منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٦ - ١٠٧٢ جعفر * بن عيسى بن عبيد
أصحابنا، فقال: «و ما أنتم فيه منهم؟»، فقال جعفر: هم و اللّه يا سيدي يزندقونا و يكفّرونا و يبرؤن منّا، فقال: «هكذا كان أصحاب عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و أصحاب جعفر و موسى صلوات اللّه عليهم، و لقد كان أصحاب زرارة يكفّرون غيرهم، و كذلك غيرهم كانوا يكفّرونهم».
فقلت له: يا سيدي نستعين بك على هذين الشخصين[١] يونس و هشام- و هما حاضران- و هما[٢] أدّبانا و علّمانا الكلام، فإن كنّا يا سيدي على هدى فقرّنا[٣]، و إن كنّا على ضلال فهذان أضلّانا، فمرنا بتركه و نتوب إلى اللّه منه، يا سيدي فادعنا إلى دين اللّه نتّبعك، فقال عليه السّلام: «ما أعلمكم إلّا على هدى و جزاكم اللّه على النصيحة القديمة و الحديثة خيرا».
فتأوّلوا القديمة عليّ بن يقطين رحمه اللّه، و الحديثة خدمتنا له، و اللّه أعلم.
فقال جعفر: جعلت فداك إنّ صالحا و أبا الأسيد[٤] خصّي عليّ بن يقطين حكيا عنك أنّهما حكيا لك شيئا من كلامنا فقلت لهما: «ما لكما و لكلام[٥] يثنيكم إلى الزندقة؟» فقال عليه السّلام: «ما قلت لهما ذلك، أنا قلت ذلك؟! و اللّه ما قلت لهما».
[١] في المصدر: الشيخين.