منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٣ - ٩٤٢ ثعلبة * بن ميمون
أصحابنا، قارئا فقيها نحويّا لغويّا راوية، و كان حسن العمل كثير العبادة و الزهد، روى عن الصادق و الكاظم عليهما السّلام، و كان فاضلا متقدّما، معدودا في العلماء و الفقهاء الأجلّة في هذه العصابة، سمعه هارون الرشيد يدعو في الوتر فأعجبه، صه[١].
و في جش ... إلى أن قال: روى عن أبي عبد اللّه و أبي
______________________________
و لنهاية الظهور لا يحتاج إلى التنبيه.
و لعمري إنّ جش لم يدر أنّه سيجيء من يقنع بمجرّد «ثقة» بل و بمجرّد رجحانه و لا يكفيه جميع ما ذكر، و مرّ في الفائدة الأولى ماله دخل في المقام و كذا الفائدة الثالثة، فلاحظ. على أنّ محمّد بن عيسى من الثقات لما ستعرف في ترجمته[٢].
و أيضا غير خفيّ أنّ ذكر كش ذلك ليس مجرّد القصّة و الحكاية، بل الظاهر أنّ الإتيان به لأجل الانتفاع، و أنّه في مقام الاعتداد و الاعتماد. و مرّ في أبان بن عثمان عند ذكر من أجمعت العصابة قالوا: و زعم أبو إسحاق الفقيه أنّ أوجه هؤلاء جميل[٣]، و الظاهر منه استنادهم إليه و اعتمادهم عليه.
و بالجملة: هو أجلّ من أن يحتاج إلى ذكر أمثال ذلك له.
[١] الخلاصة: ٨٦/ ١.