منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٦ - ٩٦٥ جابر بن يزيد
و قال جدّي رحمه اللّه: و الذي يخطر ببالي من تتبّع أخباره أنّه كان من أصحاب أسرارهما عليهما السّلام، و كان يذكر بعض المعجزات التي لا يدركها عقول الضعفاء، حصل به الغلوّ في بعضهم و نسبوا إليه افتراء، سيما الغلاة و العامّة[١].
قلت: و من تلك الروايات ما سنذكره في (الكميت[٢].
و منها في بصائر الدرجات عنه: أنّ الباقر عليه السّلام أراه ملكوت السماوات و الأرض بأن ذهب به بعد إراءة ملكوت السموات و الأرض إلى الظلمات، و شرب معه عليه السّلام من ماء الحياة، ثمّ أخرجه من هذا العالم إلى عالم آخر، و هكذا إلى اثني عشر عالما قائلا: «إنّه كلّما مضى إمام منّا سكن أحد هذه العوالم حتّى يكون آخرهم القائم عليه السّلام في عالمنا الذي نحن ساكنوه» ثمّ عاد إلى مجلسهما الأوّل فسأله صلوات اللّه عليه: «كم مضى من النهار؟» فقال:
ثلاث ساعات[٣][٤]. إلى غير ذلك من الأخبار.
و لا يخفى أنّ الأجلّة مثل الصفّار و غيره كانوا يعتمدون عليها و على أمثالها)[٥].
ثمّ قال: و روى مسلم في أوّل كتابه ذموما كثيرة في جابر، و الكلّ
[١] روضة المتّقين ١٤: ٧٧.