أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٤ - ٨ مقاصد الشريعة والتقسيم الثلاثي
الأسماء لآدم (عليه السلام) يقول العلاّّمة الطباطبائي: «هذا السياق يشعر بأنّ الخلافة المذكورة إنّما كانت خلافة اللّه تعالى لا خلافة نوع من الموجود الأرضي كانوا في الأرض قبل الإنسان وانقرضوا ثمّ أراداللّه تعالى أن يخلفهم بالإنسان كما احتمله بعض المفسرين، وذلك لأنّ الجواب الّذي أجاب سبحانه به عنهم وهو تعليم آدم الأسماء لا يناسب ذلك، وعلى هذا فالخلافة غير مقصورة على شخص آدم (عليه السلام) ،بل بنوه يشاركونه فيها من غير اختصاص».[ ١ ]
نعم النظرة التجزيئية تناسب التقسيم الثلاثي على النحو المعروف، ومع ذلك كلّه يمكن أن نتجاوز هذا التقسيم الثلاثي مع حفظ النظرة، ولذلك نرى أنّ الباحث الشيخ طه جابر العلواني قد تجاوزها ورتب المقاصد بثلاثيات مترتبة، أعني:
ألف. التوحيد والتزكية والعمران.
وهذه المقاصد الثلاثة تستدعي المستويات الأُخرى من المقاصد، وهي:
ب: العدل، الحرية، المساواة
والتي بدورها تستدعي المستوى الأخير، وهي:
ج: ضروريات، حاجيات، تحسينيّات.
وبذلك ساق الباحث منظومات ثلاثية كلّ يستدعي الآخر.[ ٢ ]
***
[١] الميزان:١/١١٥ـ ١١٦.
[٢] مقاصد الشريعة، ١٠، المقدمة.