أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - الإلماع إلى علل التشريع دون التصريح
وهو أنّه سبحانه إذاكان بصدد التخفيف عن العباد، فلماذا لم يأمر بتأخير الصلاة حتى يستقر المسافر في بلده؟ فأجاب سبحانه عن ذلك بقوله: (إِنّ الصلاة كانتْ عَلى المُؤمنينَ كتاباً موقوتاً)، أي أنّ الصلاة قد شرّعت مؤقتةً بأوقات لابدّ من أدائها فيها بقدر الإمكان.
٤. (فَبِظُلم مِنَ الَّذينَ هادُوا حَرَّمنا عَلَيْهِمْ طَيِّبات أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عن سبيلِ اللّهِ كثيراً). [ ١ ]
ففي الآية إلماع إلى علّة تحريم الطيبات على اليهود وهو ظلمهم وصدهم عن سبيل اللّه.
٥. (قُلْ لِلْمُؤْمنين يَغُضُّوا مِنْ أَبصارهِمْ وَيَحْفَظُوا فُروجهُمْ ذلكَ أَزكى لَهُمْ إِنَّ اللّهَ خبيرٌ بِما يصنَعُون). [ ٢ ]
فقد أشار سبحانه إلى علّة تشريع الحكم وإيجاب غض البصر وحفظ الفروج بقوله: (ذلِكَ أَزكى لَهُمْ).
٦. (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجاب ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ). [ ٣ ]
فقد علّل سبحانه لزوم السؤال من وراء الحجاب بأنّه مورث لطهارة قلوب السائل والمسؤول .
٧. (يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَير بُيُوتِكُمْ حتّى تَسْتأنِسُوا وتُسَلّمُوا على أهْلِها ذلِكُمْ خَيرٌ لَكُمْ لعَلّكُمْ تَذَكَّرون * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلاَ تَدْخُلُوهَا
[١] النساء:١٦٠.
[٢] النور:٣٠.
[٣] الأحزاب:٥٣.