أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧ - التصريح بالعلل
فقد نهى سبحانه عن سبّ آلهة المشركين، لأنّه ينتهي إلى سبّ اللّه سبحانه.
٤. (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلى الصَّلاة فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيديَكُمْ إِلى الْمَرافِقِ ـ إلى أن قال سبحانه:ـ ما يُريدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَج وَلكن يُريدُ ليطهِّرَكُم وَلِيُتِمَّ نِعمتَهُ عليكُم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون).[ ١ ]
أمر تبارك وتعالى بغسل الوجوه والأيدي ومسح الرؤوس والأرجل لمن كان واجداً للماء، كما أمر لفاقده بالتيمم بمسح الوجوه والأيدي بما يعلق بها من الغبار، ثمّ علل سبحانه الأمر بالطهارة الأعم من المائية والترابية بأنّه لغاية تطهيركم لا لإيجاد الحرج عليكم.
٥. (وَلَكُمْ فِي القِصاصِ حَياةٌ يا أُولي الأَلْباب لَعَلَّكُمْ تَتَقُون). [ ٢ ]
أمر سبحانه بالقصاص وقتل النفس بالنفس لما فيه حياة للمجتمع.
٦. انّه سبحانه بعد ما قصّ نبأ ابني آدم وانّ أحد الأخوين قتل الآخر قال: (مِنْ أَجْلِ ذلكَ كَتَبْنا على بَني إِسْرائيلَ أنّهُ مَنْ قَتلَ نَفْسَاً بِغَيْر نَفْس أو فَساد فِي الأَرْضِ فكأَنّما قتلَ النّاسَ جَمِيعاً). [ ٣ ]
فجعل وقوع تلك الحادثة الفجيعة سبباً لكتابته سبحانه على بني إسرائيل: أنّه من قتل نفساً ـ بغير حقّ ـ فكأنّما قتل الناس جميعاً، فالحكم المكتوب على بني إسرائيل نابع عن قصّة نبأ ابني آدم.
٧.(فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْناكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى الْمُؤْمِنينَ حَرَجٌ في أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً).[ ٤ ]
[١] المائدة:٦.
[٢] البقرة:١٧٩.
[٣] المائدة:٣٢.
[٤] الأحزاب:٣٧.