أُصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - استنكارات الصحابة للعمل بالقياس
جهّالاً: يقيسون الأُمور ب آرائهم.[ ١ ]
وقال: إذا قلتم في دينكم بالقياس: أحللتم كثيراً ممّا حرم اللّه، وحرّمتم كثيراً ممّا أحلّ اللّه.
٤. عن الشعبي، عن مسروق، عن عبداللّه بن مسعود أنّه قال: ليس عام إلاّ والذي بعده شر منه، لا أقول عام أمطر من عام ، ولا عام أخصب من عام، ولا أمير خير من أمير، ولكن ذهب خياركم وعلماؤكم، ثمّ يحدث قوم يقيسون الأُمور برأيهم فينهدم الإسلام وينثلم.
٥. عن جابر بن زيد، قال: لقيني ابن عمر قال: يا جابر إنّك من فقهاء البصرة وستُستفتى، فلا تُفتينّ إلاّ بكتاب ناطق أو سنّة ماضية.
٦. عن زيد بن عميرة، عن معاذ بن جبل، قال: تكون فتن يكثر فيها الملل ويفتح فيها القرآن حتى يقرؤه الرجل والمرأة، والصغير والكبير، والمؤمن والمنافق، فيقرؤه الرجل فلا يتبع، فيقول: واللّه لأقرأنّه علانية، فيقرؤه علانية فلا يتبع، فيتخذ مسجداً ويبتدع كلاماً ليس من كتاب اللّه ولا من سنّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فإيّاكم وإيّاه، فإنّها بدعة ضلالة. قالها ثلاث مرات.
هذا وقد ذكر ابن حزم أحاديث أُخرى على لسان الصحابة في ذم القياس أعرضنا عنها خوفاً من الإطالة ، ونقتصر على سرد أسمائهم:
أبو هريرة، سمرة بن جندب، عبد اللّه بن أبي أوفى، ومعاوية.[ ٢ ]
هذا بعض ما نقل عنهم حول إنكار العمل بالقياس.
[١] المستصفى:٢/٢٤٧باختلاف يسير في المتن.
[٢] أُنظر الإحكام في أُصول الأحكام :٦/٥٠٨ـ ٥١١; إعلام الموقعين عن ربّ العالمين :١/٢٤٠ـ ٢٤٢، طبعة دار الكتاب العربي.