الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٥٥ - ذكر فتح السوس
< فهرس الموضوعات > ١٨ ثم دخلت سنة ثمان عشرة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر القحط وعام الرمادة < / فهرس الموضوعات > ١٨ ثم دخلت سنة ثمان عشرة ذكر القحط وعام الرمادة في سنة ثمان عشرة أصاب الناس مجاعة شديدة ، وجدب وقحط وهو عام الرمادة وكانت الريح تسفي تراباً كالرماد فسُميّ عام الرمادة واشتد الجوع حتى جعلت الوحش تأوي إلى الأنس ، وحتى جعل الرجل يذبح الشاة فيعافها من قُبْحِها . وفيه أيضاً طاعون عمّواس ، وفيه ورد كتاب أبىِ عبيدة على عمر يذكر فيه أنّ نفراً من المسلمين أصابوا الشراب منهم ضرار ، وأبو جندل فسألناهم فتأولوا وقالوا : خُيِّرْنَا فاخترنا : قال : ( فَهَلْ أنْتُم مُنْتَهُون ) ولم يعزِم ؟ [ علينا ] فكتب إليه عمر إنّما معناه فانتهوا ، وقال له : ادعُهُم علن رؤوس الناس وسَلْهم : أحلال الخمر أم حرام ؟ فإن قالوا : حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين ، وإنْ قالوا : حلال فاضرب أعناقهم . فسألهم فقالوا : بل حرام فجلدهم وندِموا على لجاجتهم وقال : لَيَحْدُثَنَّ فيكم يا أهل الشام حدث ، فحدث عام الرمادة ، وأقسم عمر أن لا يذوق سَمْناً ولا لَبَناً ولا لَحْما حتى يحيا الناس ، فقدمتْ السوق عكة سمن ، ووطب من لبن فاشتراهما غلامٌ لعمر بأربعين درهماً ثم أتى عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين قد أبَرَّ اللهُ يمينَك وعَظَمَ أجرك قدم السوق وطب من لبن وعكة من سمن