الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١١٠ - ١ ذكر ما كان من الأمور أول سنة من الهجرة
وقيل : إن موضع المسجد كان لبني النجار فيه نخل وحرث وقبور المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثامنوني به . فقالوا : لا نبغي به إلا ما عند الله . فأمر به فبنى مسجده وكان قبله يصلي حيث أدركته الصلاة وبناه هو والمهاجرون والأنصار وهو الصحيح .
وفيها بني مسجد قُبَاء .
وفيها أيضاً توفي كلثوم بن الهدم ، وتوفي بعده أسعد بن زُرَارَة وكان نقيب بني النجار فاجتمع بنو النجار وطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم لهم نقيباً فقال لهم : أنتم إخواني وأنا نقيبكم . فكان فضيلة لهم . وفيها مات أبو أحيحة بالطائف ، والوليد . بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهمي بمكة مشركين .
وفيها بنى النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة بعد مقدمه المدينة بثمانية أشهر ؛ وقيل : بسبعة أشهر في ذي القعدة وقيل : في شوال وكان تزوجها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاة خديجة وهي ابنة ست سنين ، وقيل : ابنة سبع سنين .
وفيها هاجرت سَوْدَة بنت زَمْعَة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبناته ما عدا زينب ، وهاجر أيضاً عيال أبي بكر ومعهم ابنه عبد الله وطلحة بن عبيد الله . وفيها زيد في صلاه العصر ركعتان بعد مقدمه المدينة بشهر . وفيها ولد عبد الله بن الزبير وقيل : في السنة الثانية في شوال ، وكان أول مولود للمهاجرين بالمدينة ، وكان النعمان بن بشير أول مولود للأنصار بعد الهجرة