الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٥٠ - ذكر فتح السوس
الأحنف قال له : يا أمير المؤمنين إنك نهيتنا عن الانسياح في البلاد لانّ مَلِك فارس بين أظهرهم ولا يزالون يقاتلوننا ما دام مَلِكُهُم فيهمٍ ، ولم يجتمع ملكان متفقان حتى يُخرج أحدهما صاحبه ، وقد رأيت أنا لم نأخذ شيئا بعد شيء إلا بانبعاثهم وغدرهم ، وأن مَلِكَهم هو الذي يبعثهم ولا يزال هذا دأبهم حتى تأذن لنا بالانسياح فنسيح في بلادهم ونُزِيْل ملكهم ، فهنالك ينقطع رجاء أهل فارس . فقال : صدقتني والله . ونظر في حوائجهم وسرحهم ، وأتن عمر الكتاب باجتماع أهل نهاوند فأذن في الانسياح في بلاد الفرس ، وقتل محمد بن جعفر بن أبي طالب شهيداً على تستر في قول بعضهم .
( أربك بفتح الهمزة وسكون الراء وضم الباء الموحدة . وفي آخره كاف موضع عند الأهواز ) .
ذكر فتح السُّوس . قيل : ولما نزل أبو سبرة على السوس وبها شهريار أخو الهرمزان أحاط المسلمون بها وناوشوهم القتال مرات كل ذلك يصيب أهل السوس في المسلمين فأشرف عليهم الرهبان والقسيسون فقالوا : يا معشر العرب إنّ مما عهد إلينا علماؤنا أنّه لا يفتح السوس ألا الدجال أو قَوْمٌ فيهم الدجال ، فإنْ كان فيكم فستفتحونها .
وسار أبو موسى إلى البصرة من السوس وصار مكانه علن أهل البصرة بالسوس المقترب بن ربيعة ، واجتمع الأعاجم بنهاوند ، والنعمان على أهل