الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤١٠ - ذكر وقعة اليرموك
وبعث بالأخماس إلى أبي بكر . ثم سار فطلع علن المسلمين في ربيع الآخر ، وطلع باهان على الروم ، ومعه الشمامسة ، والقسيسون ، والرهبان يحرضون الروم على القتال ، وخرج باهان كالمعتذر فولى خالد قتاله ، وقاتل الأمراءُ مَنْ بازَائِهِم ، ورجع باهان والروم إلى خندقهم وقد نال منهم المسلمون .
( عَمِيْرة بفتح العين المهملة وكسر الميم ) .
ذكر وقعة اليرموك فلما تكامل جمع المسلمين باليرموك ، وكانوا سبعة وعشرين ألفاً ، وقدم خالد في تسعة آلاف فصاروا ستة وثلاثين ألفاً سِوَى عكرمة فإنه كان ردءاً لهم ، وقيل : بل . كانوا سبعة وعشرين ألفاً وثلاثة آلاف من فلال خالد بن سعيد ، وعشرة آلاف مع خالد بن الوليد فصاروا أربعين ألفاً سوى ستة آلاف مع عكرمة بن أبي جهل ، وقيل : في عددهم غير ذلك والله أعلم . وكان فيهم ألف صحابي منهم نحو مائة ممن شهد بدراً ، وكان الروم في مائتي ألف وأربعين ألف مقاتل ، منهم ثمانون ألف مُقَيد ، وأربعون ألف مسلسل للموت ، وأربعون ألفاً مربطون بالعمائم لئلا يَفِرُّوا ، وثمانون ألف راجل ، وقيل : كانوا مائة ألف ، وكان قتال المسلمين لهم على تساند ، كل أمير على أصحابه لا يجمعهم أحد حتى قدم خالد بن الوليد من العراق ، وكان القسيسون ، والرهيان ، يحرضون الروم شهراً ، ثم خرجوا إلى القتال الذي لم يكن بعده في جمادي الآخرة .
فلما أحس المسلمون بخروجهم أرادوا الخروج متساندين ، فسار فيهم