الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٥٣ - ذكر غزوة أحد
له شيءٌ إلا حَطمه حتى انتهى إلى نسوة في سفح الجبل [ معهن دفوف لهن ] فيهن امرأة تقول :
نحن بنات طارق * نمشي علن النمارق إنْ تُقْبِلُوا نُعَانِق * ونفرشُ النمارق أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق وتقول أيضاً :
ويها بني عبد الدار * ويها حماة الأدبار ضرباً بكل بتار فرفع السيف ليضربها ثم أكرم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يضرب به امرأة ، وكانت المرأة هند والنساء معها يضربن بالدفوف خلف الرجال يحرضْنَ .
واقتتل الناس قتالاً شديداً وأمعن في الناس حمزة وعلي وأبو دجانة في رجالٍ من المسلمين ، وأنزل الله نصره على المسلمين وكانت الهزيمة على المشركين ، وهرب النساءُ مُصَعِّدات في الجبل ، ودخل المسلمون عسكرهم ينهبون . فلما نظر بعض الرماة إلى العسكر حين انكشف الكفار عنه أقبلوا يريدون النًهْبَ ، وثبتت طائفة وقالوا : نطيع رسول الله ونثبت مكاننا فأنزل الله تعالى : ( مِنْكم مَنْ يُرِيْدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُم مَن يُّرِيْدُ الآخِرَةَ ) يعني