الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٩٠ - ذكر قدوم الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم
يُنَادُونَكَ مِنَّ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أكْثَرُهُم لا يَعْقِلُون ) الآيات .
( الختات بالحاء المهملة وتائين كل واحدة منهما معجمة باثنتين من فوق . وعُيَيْنة بضم العين المهملة وياءين كل واحدة منهما مثناة من تحت ونون ) .
* * * وفيها قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كُتُب ملوكِ حمْيَر مُقِرِّين بالإِسلام مع رسولهم الحارث بن عبد كلال ، والنعمان قيل ذي رُعَيْن ، وهمدان فأرسل إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرة الرهاوي بإسلامهم ، وكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم بما عليهم في الِإسلام وينهاهم عما حرم عليهم . وفيها قدم وفد بهراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على المقداد بن عَمْرو ، وكانوا ثلاثة عشر رجلاً . وفيها قدم وفد بني البكاء . وفيها قدم وفد بني فزارة وهم بضعة عشر رجلاً ، فيهم خارجة بن حصن . وفيها قدم وفد ثعلبة بن منقذ . وفيها قدم وفد سعد بن بكر وكان وافدهم ضِمام بن ثعلبة ، فسأل رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم عن شرائع الِإسلام وأسلم ، فلما رجع إلى قومه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لئن صدق ليدخلن الجنة . فلما قدم على قومه اجتمعوا إليه ، فكان أول ما تكلم به أن قال : بِئْسَت اللات والعزى ، فقالوا : اتق البَرَص ، والجذام ، والجنون . فقال : ويحكم إنهما لا يضران ولا ينفعان وإنّ الله قد بعث رسولاً وأنزل عليه كتاباً ، وقد استنقذكم به مما كنتم فيه . وأظهر اسلامه ، فما أمسى ذلك اليوم في حاضره رجل مشرك لا امرأة مشركة ، فما سمع بوافد قوم كان أفضل من ضِمام بن ثعلبة .