الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٧٧ - ٥ الأحداث في السنة الخامسة من الهجرة
٥ الأحداث في السنة الخامسة من الهجرة فيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش وهي ابنة عَمته كان زوّجها مولاه زيد بن حارثة ، وكان يقال له : زيد بن محمد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريده ، وعلى الباب ستر من شعر فرفعته الريح فرآها وهي حاسرة فأعجبته ، وكرّهت إلى زيد فلم يستطع أن يقربها ، فحاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : أرابك فيها شيء ؟ قال : لا والله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَقِ اللّهَ ) ففارقها زيد وحلت ، وأنزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : مَنْ يبشر زينب ، إن الله قد زوجنيها ؟ وقرأ عليهم قوله تعالى ( وَإذْ تَقُولُ للذِي أنْعَمَ الله عَلَيْهِ ) الآية . فكانت زينب تفخر على نسائه وتقول زوجكن أهلوكن وزوجني الله من السماء .
وفيها كانت غزوة دومة الجندل ، في ربيع الأول ، وسببها أنه بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن بها جمعاً من المشركين فغزاهم فلم يَلْقَ كيداً ، وخلف على المدينة سباع بن عَرفطة الغفاري وغنم المسلمون إبلاً وغنماً وجدتْ لهم .
وماتت أم سعد بن عبادة وسعد مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه