الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٤٢ - ٣ ودخلت السنة الثالثة من الهجرة
٣ ودخلت السنة الثالثة من الهجرة في المحرم سنة ثلاث . سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ جَمْعاً من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، وبني محارب بن حفص ، تجمعوا ليصيبوا من المسلمين فسار إليهم في أربعمائة وخمسين رجلاً ، فلما صار بذي القَصة لقي رجلاً من ثعلبة فدعاه إلى الاسلامٍ فأسلم وأخبره أنّ المشركين أتاهم خبره فهربوا إلى رؤوس الجبال فعاد ولم يلق كيدا ، وكان مقامه اثنتي عشرة ليلة .
وفيها في جمادى الأولى غزا بني سليم ببحْرَان ، وسبب هذه الغزوة أنّ جمعاً من بني سليم تجمعوا ببحران من ناحية الفرع ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسار إليهم في ثلاثمائة فلمّا بلغ بحران وجدهم قد تفرقوا فانصرف ولم يلق كيداً ، وكانت غيبته عشر ليال واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم .
( القَصة بفتح القاف والصاد المهملة . وبُحْران بالباء الموحدة والحاء المهملة الساكنة ) .