الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٥٣ - ذكر فتح مكة
بن أسيد ، وأختها عاتكة بنت أبي العيص وكانت عند المطلب بن أبي وداعة السهمي ، وأمه بنت عفان بن أبي العاص أخت عثمان وكانت عند سعد حليف بني مخزوم ، وهند بنت عتبة وكانت عند أبي سفيان ، ويسيرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ، وأم حكيم بنت الحارث بن هشام ، وكانت عند عكرمة بن أبي جهل ، وفاختة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد وكانت عند صفوان بن أمية بن خلف ؛ وريطة بنت الحجاج ، وكانت عند عمرو بن العاص في غيرهن ، وكانت هند متنكرة لصنيعها بحمزة ، فهي تخاف أن تؤخذ به ، وقال لهن : تبايعنني على أنْ لا تشركن بالله شيئاً قالت هند : إنك واللّه لتأخذ علينا ما لا تأخذه على الرجال فسنؤتيكه . قال : ولا تسرقن . قالت : والله إنْ كنتُ لأصبتُ من مال أبي سفيان ، الهنة والهنة .
فقال أبو سفيان وكان حاضراً : أمَّا ما مضى فأنتِ منه في حِلّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أهند ؟ قالت : أنا هند فأعفُ عما سلف عفا الله عنك . قال : ولا تزنين ، قالت : علِ تزني الحرة ؟ قال : ولا تقتلن أولادكن ، قالت : قد ربيناهم صغاراً وقتلتهم يوم بدر كباراَ فأنت وَهُم أعلم . فضحك عمر . قال : ولا تأتين ببهتانٍ تفترينه بين أيديكن وأرجلكن . قالت : والله إن اتيان البهتان لقبيح وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق . قال : ولا تعصينني في معروف . قالت : ما جلسنا هذا المجلس ونحن نريد أن نعصيك في معروف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : بايعهنْ وأسْتَغفَرَ لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعهن عفر ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمس النساء ولا يصافح امرأة