الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٣٥ - ذكر عزل خالد بن الوليد
الزوزان فصالحه ثم سار إلى أرزن ففتحها ، ودخل الدرب فأجازه إلى بدليس ، وبلغ خلاط فصالحه بطريقها وانتهى إلى العين الحامضة من إرمينية . ثم عاد إلى الرقة ومضى إلى حمص فمات سنة عشرين .
واستعمل عمر سعيد بن عامر بن حذيم فلم يلبث إلاّ قليلاً حتى مات ؛ فاستعمل عمير بن سعد الأنصاري ففتح رأس عين بعد قتال شديد .
وقيل : إنّ عياضاً أرسل عمير بن سعد إلى رأس عين ففتحها بعد أنْ اشتد قتالُه عليها ، وقيل : إنّ عمر أرسل أبا موسى الأشعري إلى رأس عين بعد وفاة عياض . وقيل : إنّ خالد بن الوليد حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل حماماً بآمد فأطلي بشيءٍ فيه خمر فعزله عمر ، وقيل : إن خالداً لم يسر تحت لواء أحد غير أبي عبيدة والله أعلم .
ولما فتح عياض سميساط بعث حبيب بن مسلمة إلى ملطية ففتحها عنوة ، ثمٍ نقض أهلها الصلح ، فلما ولي معاوية الشام والجزيرة وجّه إليها حبيب بن مسلمة أيضا ففتحها عنوة ورَتب فيها جُنْداً من المسلمين مع عاملها .
ذكر عزل خالد بن الوليد في هذه السنة وهي سنة عشرة عزل خالد بن الوليد عما كان عليه من التقدم على الجيوش والسرايا ، وسبب ذلك أنّه كان أدْرَبَ هو وعياض بن غنم فأصابا أموالاً عظيمة وكانا توجها من الجابية مرجع عمر إلى المدينة ، وعلى حِمْص أبو عبيدة ، وخالد تحت يده على قنسرين ، وعلى دمشق يزيد ، وعلى الأردن معاوية ، وعلى