الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٩٧ - حديث الإفك
عند رجل يحبها لها ضرائر إلاَّ كثرن وكثر الناس عليها ، قالت : وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فخطبهم ولا أعلم بذلك ، تم قال : أيها الناس ما بال رجالٌ يؤذونني في أهلي وتقولون عليهن غير الحق ويقولون ذلك لرجلٍ والله ما علمتُ عليه إلا خيراً وما دخل بيتاً من بيوتي إلا معي .
وكان كِبَر ذلك عند عبد الله بن أبيّ بن سلول في رجال من الخزرج مع الذي قال مسطح وحمنة بنت جحش ، وذلك أنّ زينب أختها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضارني لأختها ، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة قال أسيد بن حضير : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنْ يكونوا من الأوس نكفكهم ، وإن يكونوا من إخواننا الخزرج فمرنا بأمرك . فقال سعد بن عبادة ، والله ما قلتَ هذه المقالة إلا وقد عرفت أنهم من الخزرج ولو كانوا من قومك ما قلتَ هذا ، فقال أسيد : كذبت ولكنك منافق تجادلُ عن المنافقين . وتثاورَ الناس حتى كاد يكون بينهم شر ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد فاستشارهما فأما أسامة فأتني خيراً ، وأما علي فقال : إنّ النساء لكثير وسَل الخادم تَصْدقْك . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة يسألها فقام إليها عليّ فضربها ضرباً شديداً وهو يقول : اصدقي رسول الله فقالت : والله ما أعلم إلا خيراً ، وما كنتُ أعيبُ عليها شيئاً إلا إنها كانت تنام عن عجينها فتأتي الداجنُ فتأكله .
ثم قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي أبواي وامرأة