الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٧٠ - ذكر قسمة غنائم حنين
ثم رفع وبرة من سنام بعير وقال : ليس لي هن فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس وهو مردود عليكم ، فأدوا الخياط والمخيط ، فإنّ الغلول يكون على أهله عاراً وناراً وشَنَاراً يوم القيامة ، فمن أخذ شيئاً رده ثم أعطى المؤلفة قلوبهم وكانوا من أشراف الناس يتألفهم على الاسلام فأعطى أبا سفيان وابنه معاوية ، وحكيم بن حِزَام ، والعلاء بن جارية الثقفي ، والحارث بن هشام ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ؛ وحُوَيْطب بن عبد العزى ، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، ومالك بن عوف النصري كل واحد منهم مائة بعير ، وأعطى دون المائة رجالاً ، منهم مخرمة بن نوفل الزهري ، وعمير بن وهب بن عمرو ، وسعيد بن يربوع ، وأعطى العباس بن مرداس أباعر فسخطها ، وقال :
كانت نهابا تلافيتها * بِكَرِّي على المهر في الأجرع وإيقاظي القوم أنْ يرقدوا * إذا هجع الناس لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العُبي * د حد بين عيينة والأقرع وقد كنت في الحرب ذا تُدرإ * فلم أعط شيئاً ولم أمنع إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمه الأربع وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرادس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرْفَع فأعطاه حتى رَضِيَ .
وقال رجل من الصحابة : يا رسول الله أعطيتَ عيينة والأقرع وتركت جعيل بن سراقة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي