ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٨٢
الحسن على بن احمد بن الدامغاني، أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي، أنشدنا أبو طاهر محمد بن علي بن احمد الاديب لنفسه وذكر أنه كتب بها جوابا عن رقعة: وقعت على الدر الذي رق حسنه * وأوفت معانيه على اللؤلؤ الرطب تلقيته بالرشف ثم ضممته * الى كما ضمت حبيبا يد أضب ونزهت طرفي في رياض أنيقة * معادنها الالباب لا صفحة الترب له زهر لو يستطاع لحسنه * لصيغ [١] أكاليلا علي فمم [٢] الشرب بلغني عن جماعة من اهل العلم ان بعض الاكابر حكى انه حضر لعيادة قاضي القضاة ابي القاسم الزينبي في مرضه الذي مات فيه، فحضر القاضي أبو الحسن علي ابن احمد بن الدامغاني لعيادته أيضا، فلما انصرف أتبعه الزينبي نظره حتى غاب عنه ثم قال: يوشك ان يكون هذا قاضي القضاة بعدي، فكان الامر كما قال، وذلك لما كان يظهر من ابن الدامغاني من حسن السمت والوقار وما يأخذ به نفسه من النزاهة والعفة والديانة، وكان سنه في ذلك الوقت ثلاثون سنة. قرأت بخط القاضي ابي المحاسن عمر بن علي القرشي قال سمعته - يعني قاضي القضاة ابا الحسن بن الدامغاني - يقول: وادت في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وذكر غيره أن مولده كان في ذي الحجة من السنة، وأنه توفي عشية السبت الثامن والعشرين من ذى القعدة من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه يوم الاحد بجامع القصر، وحضر خلق كثير، وحمل الى مقبرة الشونيزية فدفن عند جده لامه ابي الفتح ابن الساوي. ٦٠٧ - على بن احمد بن علي احمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن محمد ابن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدى بالله أبو الحسن بن ابي تمام [٣]. من أهل البصرة، تقدم ذكر والده، كان يتولى الخطابة بجامع الحربية ويصلي بالناس إماما في الصلاوات الخمس بجامع المنصور، توفي في صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصور.
[١] في (ج): لصينعي.
[٢] هكذا في الاصول.
[٣] بن ابي تمام ساقطة من (ج) (*)