ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٣١
ابن يحيى بن حنيفة، حدثنا أبو علي اسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو قلابة [١] عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو نعيم والقعبي قالا: حدثنا سلمة بن وردان [٢] قال: سمعت انس بن مالك يقول: قال رسول الله (ص) ذات يوم: " من اصبح اليوم منكم صائما ؟ " قال أبو بكر: انا، قال: " من عاد منكم اليوم مريضا ؟ " قال أبو بكر: انا، قال: " من شيع اليوم منكم جنازة ؟ " قال أبو بكر: انا، قال: " وجبت لك الجنة " [٣]. اخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت ابا سعد بن السمعاني يقول: سمعت ابا بكر المفيد يقول: انما قيل له ابن البقشلام [٤] يعني علي بن احمد الموحد لان اباه أو جده مضى الى قرية يقال لها شلام وبات بها وكانت كثيرة البق، فكان يقول طول الليل: بق شلام، وبعد ان رجع الى بغداد فكان يحكي ذلك ويذكره كثيرا فبقي عليه هذا الاسم. اخبرني الحاتمي سمعت ابا سعد بن السمعاني يقول: سالت ابا القاسم الدمشقي الحافظ عن علي بن احمد الموحد فاثني عليه وقال: كن ثقة، له معروف كثير. قرات بخط ابي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي وانبأنيه ابنه سعيد عنه قال: سألته - يعني - ابا الحسن الموحد عن مولده، فقال: اخبرتني والدتي انه كان في شعبان سنة ثلاث واربعين وربعمائة. قرات بخط ابي عبد الله الحسين بن محمد البلخي وانبانيه عنه ذاكر الحذاء قال: سألت ابا الحسن الموحد عن مولده فقال: في رجب سنة ثلاث واربعين ورابعمائة. قرات في كتاب ابي الفضل محمد بن ناصر الحافظ قال: توفي أبو الحسن علي بن احمد الموحد المعروف بابن البقشلام الموحد [٥] في ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان من سنة ثلاثين وخمسمائة، ودفن يوم السبت في الموضع الذي بناه لنفسه في المسجد الذي على باب الظريفة عند الجصاصين، وكان مولده في سنة اربعين
[١] في النسخ: " فلا بد ".
[٢] في النسخ: " وركان ".
[٣] انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الزكاة ٨٧، وفضائل الصحابة ١٢. ومسند احمد ٣ / ١١٨.
[٤] في السنخ: " من البقشلام ".
[٥] في السنخ: " بابن البقشلان المحلد ". (*)