ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٤١
وقلبي ان يخامره قلق المشتاقين، فقلت له [١]: ما الذى قي ع بك عن الوصول الى ما هناك ؟ فقال: يا ذا النون هدانا دائم القلق، أسرح إليه في الراحة واسأله بلوغ الامنية، وهو العليم بما تصلح () به النفوس، قلت له: أفتجد على قليل من الخلوة سدة، فقال: ما أظن أحدا عرف ربه.... [٣] يحتاج مع انسه الى رؤية الاهلين ولا من انقطع إليه بكله الى احدا من المخلوقين، قلت: هل من وصية وعطة ؟ فقال: تفرطت رحمك الله، فقال: مبادرتك إليه إذا دعاك وترك التخلف عنه إذا ناداك ودوام الاقبال عليه مع كثرة المبادرة إليه بخلع الراحة من نفسك، وخذف كل ما دعاك الى ما يبعدك منه ويحول بينك وبين الظفر بالمراد، حتى لا يفقدك من عند نفعك ولا يجدك عند مضارك قلت: زدني ! قال: إياك تترك حالة احالة حتى تنفذ ما انت عليه من مرادك فان للعدو هاهنا مجالا، قلت: زدني ! قال: تعلم تملقه فان لتملقه غدا فرحة تسوجب جميع الاحزان وتظفرهم بدار الكرامة والاماني، قلت: زدني ! فقال: حسبك يا ذا النون ان عملت بما اخبرتك. ٥٦٠ - على بن احمد بن سعيد بن سهل، أبو الحسن الصفار الغازى، المعروف بابن عفان: حدث عن ابى الهيثم عمرو بن إسحاق بن ابراهيم بن موسى بن عيسى الكوفي وابي على الحسن بن احمد بن الحسن الخواص المصيصي وابى الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الاطرابلسى، روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني. اخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق، انبانا [٤] أبو القاسم على بن الحسن، حدثنا أبو الحسن على بن المسلم الفقيه، حدثنا عبد العزيز بن محمد، انبانا عبد الوهاب بن جعفر، حدثنا على بن احمد بن سعيد بن سهل البغدادي المعروف بابن عفان الغازى، حدثنا أبو القاسم عمر [٥] بن إسحاق بن ابراهيم بن موسى بن عيسى الكوفي، حدثنا عبدان بحلب، حدثنا عمر بن سعيد،
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الاصل.
[٢] في (ج): يصلح.
[٣] بياض في النسخ مكان النقط.
[٤] في (ب)، (ج): انبأ عمر أبو القاسم.
[٥] سبق أنه " أبو الهيثم عمرو ". (*)