ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٤٩
السكرى، حدثنا أبو سعيد العدوى فذكره. ٦٩٨ - على بن بكران العكبرى: روى عن أبيه [١] روى عنه أبو عبد الله بن باكويه. أخبرنا سليمان وعلى ابنا محمد بن على الموصلي، أنبانا عمر بن احمد بن منصور النيسابوري، أنبانا على بن عبد الله الحربى، أنبانا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي، حدثنا على بن بكران العكبرى بحلوان قال: سمعت أبى يقول: سئل أبو حمزة الصوفى: هل يتفرع المحب إلى شئ سوى محبوبه ؟ فقال: لا، لانه بلاء دائم وسرور منقطع وأوجاع متصلة لا يعرفها إلا من باشرها، وأنشد: يقاسى المقاسى شجوة دون غيره * وكل بلاء عند لاقيه اوجع قال: وسمع أبو حمزة رجلا من أصحابه وهو يلوم بعض إخوانه على إظهار وجده وحاله في مجلس الاضداد، فقال أبو حمزة: الوجد الغالب يسقط التمييز ويجعل الاماكن كلها مكانا واحدا، ولا لوم على من غلب عليه وجده فاضطره إلى ذلك، وما أحسن ما قال ابن الرومي: فدع المحب من الملامة إنها * بئس الدواء لموجع مقلاق لا تطفئن جوى يلوم إنه * كالريح يعلى النار بالاحراق ٦٩٩ - على بن أبى بكر بن أبى السعادات بن أبى نصر بن مواهب بن أحمد، أبو الحسن الحمامى السقا، المعروف والده بالهنيد [٢]: من ساكنى قراح ظفر، سمعأبا المظفر عبد الملك بن على بن محمد الهمداني وحدث باليسير، كتبت عنه، وكان متيقظا حسن الاخلاق، كان موصوفا في شبابه بشدة القوة ورفع الاشياء الثقيلة بلا كلفة ومصارعة الاشداء، وله حجات كثيرة إلى مكة يخرج مع السايين، وقد رأيت أباه شيخا كبيرا آدم ناطح المائة ولم تكن عنده رواية.
[١] في النسخ: عن ابنه.
[٢] انظر: ترجمة عبد الملك بن على الهمداني، أبو المظفر. (*)