ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٦٠
قال: أنشدني الشريف أبو الحسن على بن حمزة الجعفري قال: أنشدني أبو الحسن على بن احمد الاندلسي: وسائلة لتعلم كيف حالي * فقلت لها بحال لا تسر دفعت إلى زمان ليس فيه * إذا فتشت عن أهليه حر أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف الدمشقي بالقاهرة، أنبانا أبو طاهر احمد بن محمد السلفي قال: سألت ابا الكرام خميس بن على الجوزى الحافظ عن ابي الحسن على بن أحمد الانصاري الاندلسي النحوي، فقال: قدم علينا وكان فاضلا في النحو متقدما في العربية، وكان يتتبع أسماء [١] من يحضر السماع فيكتبها عن آخرها ولا يخل بأحد فقيل له في ذلك، فقال: هذا عاجل ثوابه وإلا فمن أين لنا بطول القمر حتى نرويه، وانحدر من عندنا الى البصرة فسمع بها من أصحاب ابي عمرو، وخرج إلى مكة فمات في طريقها، وكانت له معرفة بالحديث حسنة، وكان على وجهه أثر العبادة. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق، أنبانا عمي أبو القاسم على بن الحسن، حدثني أبو غالب الماوردي قال: قدم علينا أبو الحسن على بن احمد بن عبد العزيز الانصاري البصرة في سنة تسع وستين وأربعمائة فسمع من ابي علي التستري كتاب السنن وأقام عنده [٢] نحوا من سنتين، وحضر يوما عند ابي القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي، وكان ذا معرفة بالنحو والقراءات وقرأ عليه جزءا من الحديث وجلس بين يديه وعليه ثياب خليعة، فلما فرغ من قراءة الجزء أجلسه الى جنبه، فلما مضى قلت له في ذلك وفي إجلاسه إياه الى جنبه، فقال: قد قرأ الجزء من اوله الى آخره وما لحن فيه، وهذا يدل علي فضل كبير، ثم ان ابا الحسن خرج بعد ذلك الى عمان والتقيت به بمكة في سنة ثلاث وسبعين، وأخبرني أنه لما وصل الى عمان ركب في البحر الى بلاد الزرنج، وكان معه من العلوم أشياء فما نفق عندهم إلا النحو وقال: لو أردت أن أكسب منهم آلافا لامكن ذلك، وقد حصل لي نحو من ألف دينار وتأسفوا على خروجي من عندهم، ثم إنه عاد الى البصرة على
[١] في الاصل، (ب): " اكسما " وفي (ج): " أكمما ".
[٢] في (ب): عنه نحوا. (*)