ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٥٧
ونشأ بها، وقرأ بها الادب على أبى منصور بن الجواليقى وغيره حتى برع فيه، وكتب بخطه كثيرا، وضبط [١] ضبطا صحيحا، وسمع سيئا من الحديث من بى البركات هبة الله بن محمد بن على بن البخاري وغيره، وسافر الى الشام وسكن دمشق الى حين وفاته، ولقى القبول عند الملك نور الدين محمود [٢] بن زنكى وصار من أخصائه، وحدث باليسير، روى عنه أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي في معجم شيوخه، وقرأ عليه الصائن أبو الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر كتاب المعرب لابن الجواليقى، وكان الصائن أسن منه. أخبرنا أبو الغنائم سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ التغلبي بدمشق، حدثنا والدى من لفظه، أنبانا أبو الحسن على بن ثروان الكندى، أنبانا أبو البركات هبة الله ابن محمد بن على بن البخاري قراءة عليه، وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أحمد بن على الامين وأبو القاسم فرج بن معالى القصبانى قالا: أنبانا محمد بن عبد الباقي البزاز قالا: أنبانا أبو محمد [٣] الحسن بن على الجوهرى، أنبانا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الازدي، أنبانا أبو يعلى أحمد بن على بن المثنى الموصلي، حدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع أبا وائل يقول: إن رحلا جاء الى عبد الله بن مسعود فقال: إنى قرأت البارحة المفصل كلها [٤] في ركعة، فقال عبد الله بن مسعود: هذأ كهذإ الشعر، ثم قال عبد الله: لقد عرفت النظائر التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن - فذكر عشرين سورة من الفصل سورتين في كل ركعة. قرأت على أبى المعالى عبد الرحمن بن على بن عثمان المخزومى بالقاهرة عن أبى الفتح عثمان بن عيسى بن منصور البلطى النحوي أنشدني أبو الحسن على بن ثروان الكندى لنفسه بدمشق، وكان قد قصد جمال الدولة حجا ابن الامين مبين الدولة
[١] في الاصل، (ب): يضبط.
[٢] في الاصل، (ب): محمد.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الاصول.
[٤] في (ج): كله. (*)