ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١١٠
مكن الله منزلته في قلوب الناس، فأحبه الخاص والعام، ووقع له القبول في الارض حتى كان يقصده الاماثل والاعيان لزيارته والتبرك به، وهومع ذلك متواضع في طلب العلم وحضئر مجالس الحديث والسماع من كل راو وصحبة طلبة العلم والنسخ والتحصيل لايفتر من ذلك، وكان موصوفا بحسن الخلق والخلق وطيب الملقى وحسن العشرة وحلاوة الالفاظ والجواد والمروة ما بيده، وتفقد المتحملين والافضال على الناس، وسمع الحديث الكثير، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه، واستكتب بخط غيره، وحصل الاصول الكثيرة حتى صار له من الكتب المصنفة والمسانيد [١] والاجزاء شئ كثير، فوقفه بمسجده الذى استجده بدار دينار الصغيرة، وشاركه في الوقفية شريكه رفيقه صبيح النصرى [٢]، وأضاف إلى كتبه ما [٣] حصله من كتب وما كتبه بخطه واستكتبه بخط غيره، وكانا على طريقة جميلة من حسن الصحبة وصحة النية وسلامة الطوية حتى كأنهما روحان في جسد سمع أبا بكر محمد بن عيد الله بن الزاغونى [٤] وأبا عبد الله محمد بن عبيد الله ابن سلامة الكرخي وأبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبوى القايم سعيد بن أحمد ابن البناء ونصر بن نصر العكبرى والشريفين أبا المظفر محمد بن أحمد بن عبد العزيز العباسي وأبا الوقت عبد الاول بن عيسى السجزى وأبا المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلى وأبا محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم بن المادح وخلقا كثيرا من أصحاب طراد الزينبي وعاصم بن الحسن وأبى الخطاب بن البطر وأبى عبد الله بن طلحة وأبى القاسم الربعي وأبى الحسن بن العلاف، وأكثر عن أصحاب ابن الطيورى وابن بيان وابن نبهان وابن المهدى وابن المهتدى وأبى العباس بن النرسى وأبى طالب ابن يوسف، ولم يزل يسمع ويطلب حتى كتب عن اصحاب ابن الحصين [٥] وأبى غالب ابن البناء وابن كادش ومحمد بن عبد الباقي الانصاري وأمثالهم، وبالغ في الطلب حتى طلب [٦] عن أقرانه وعمن هو دونه، وحديث باليسير لانه مات شابا قبل أو ان
[١] في (ب) الاسانيد
[٢] في (ج): البصري.
[٣] في الاصل: مما حصله.
[٤] في الاصول زيادة: وأبا عبد الله محمد بن عبيد الله بن الزاغونى.
[٥] في (ج): الحسين.
[٦] في (ب)، (ج): كتب. (*)