ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٩١
كلف بجلدى الذى يستطيعه * هل في إلا قدرة الانسان ولئن صببت على الهوى بحشاشتى * فالحب شر متالف الحيوان يدرى الذى نصح الفؤاد بنيله * أن قد رمى كشحيه حين رماني لو لم تكن عفرت على أطلالهم * عينى لما سفحت بأحمر قانى متأولين على الجفون تحننا * فالدمع يمطرهم بذى ألوان ولو أنه ماء لقالوا دمعه * ريق الكمى ومناهل الاغصان ولنعم هينمة النسيم محدثا * عن طيب ذاك الجنب والاردان إن لم يكن سهل اللوى وحزونه * وطنى فإن أنيسه خلانى ولو أنهم جلوز وود بحلبه * كلغى وقلت الدار بالجيران علق يلاعب بى ورب لبانة * شامية شغفت فؤاد يمان هل يبلغني دراهم مذمومة * بالشوق موقرة من الاشجان فعسى أميل الى القاب مناجيا * بضمائر ثقلت على الكتمان وأطارد المقل اللواتى بفتكها * تملى على مقاتل الفرسان متجاذبين من الحديث طرائفا * يصغى لطيب سماعها النضوان كرر لحاظك في الخدوج فبعدعا * هيهات أن يتجاوز الحيان من بعد ما أرغمت أنف رقيبهم * حتفا وحضت حمية الغيران وطرقت أرضهم وتحت سمائها * عدد النجوم أسنة الخراسان أرض جداولها السيوف وعشبها * نبع وما ذكروا من المران في معشق عشقوا الدخول وآثروا * شرب الدماء بها على الالبان قوم إذا خبأ الضيوف جفانهم * ردت عليهم ألسن النيران قرأت في كتاب ابى نصر هبة الله بن على بن المجلي بخطه قال: على بن الحسن بن على بن الفضل أبو منصور الكاتب شاعر مجود بديع محسن، جمع بين رقة المحدثين وقوة [١] المتقدمتين، ولم يك في المتأخرين أرق طبعا منه مع جزالة كلام وبلاغة معنى، وكان مدح أمير المؤمنين القائم بأمر الله ووزيريه أبا القاسم بن المسلمة وأبا نصر بن
[١] في الاصل، (ج): قدره. (*)