ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٨٠
سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ٦٠٥ - على بن احمد بن علي، أبو الحسن بن ابي حرب المظفري: كان أبوه يخدم المظفر بن رئيس الرؤساء بن المسلمة فنسب إليه، وكان على هذا يسكن خرابة ابن خردة ويخدم صاحب المخزن ابن جعفر، سمع ابا الحسن علي بن احمد بن فتحان الشهرزوري وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر عن علي القرشي وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. ٦٠٦ - على بن احمد بن علي بن محمد بن عبد الملك الدامغاني، أبو الحسن ابن القاضي ابي الحسين بن قاضي القضاة ابي عبد الله [١]: ولي القضاء بربع الكرخ بعد وفاة والده في يوم الاحد منتصف جمادي الاولى سنة أربعين وخمسمائة، ولم يزل علي ذلك الى أن توفي قاضي القضاة أبو القاسم على بن الحسين الزينبي في عيد يوم الاضحى من سنة ثلاث وأربعين، فولي أبو الحسن هذا أيضا - قاضي القضاة في يوم الاثنين منتصف ذي الحجة من سنة ثلاث وأربعين، وخلع عليه بالديوان وشافهه بالولاية نقيب النقباء محمد بن علي الزينبي، وكان يومئذ نائبا في الوزارة للامام المقتفي لامر الله، وقرئ عهده بجوامع بغداد وعمره إذا ذاك ثلاثون سنة، فلم يزل علي قضاء القضاة الى ان توفي الامام المقتفي لامر الله رضى الله عنه، وولى الخلافة بعد ولده المستنجد بالله فأقره علي القضاة ثم عزله في الثلاثاء [٢] الرابع عشر من جمادى الاخرة من سنة خمس وخمسين وخمسمائة. فكانت مدة ولايته إحدى عشرة سنة وستة أشهر فلزم منزله بنهر القلائين بالجانب الغربي منعكفا علي الاشتغال بالعلم، وكان يقول: أنا علي ولايتي ما عزلت وكل القضاء ببغداد نوابي، لان القاضي إذا لم يظهر فسقه لا يجوز [٣] عزله، فبقي علي ذلك مدة ولاية الامام المستنجد بالله وقطعة من ولاية المستضئ بأمر الله بن الامام المستنجد بالله، ثم أعاده الى قضاء القضاة بولاية جديدة وخلع عليه في يوم الاحد ثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول من سنة سبعين وخمسمائة، فبقى علي
[١] انظر العبر ٤ / ٢٤٩. والجواهر المضية ١ / ٣٥٠.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الاصل، (ج).
[٣] في (ب): لم يجز. (*)