ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٩٦
٧٥٨ - على بن الحسن بن على، أبو الحسن الميانجي: قاضى همذان، كان مشهورا بالفضل والنبل، حسن المعرفة بالفقه والادب، قدم بغدا وتفقه على القاضى ابى الطيب البري، وسمع الحديث من ابى الحسن على بن عمر القزويني وابى الحسين احمد بن على التنورى وابى محمد الحسن بن محمد الخلال، وروى شيئا يسيرا، روى عنه أبو على بن جوانشير اليزدى [١]. اخبرنا عبد الوهاب بن على الامين، انبانا عبد الخالق بن احمد بن عبد القادر بن يوسف أن أبا على الحسن بن الحسين بن محمد بن جوانشير أخبره أنشدني أبو الحسن على بن الحسن الميانجي ببغدا لابي بكر العنبري: يا راقدا والدهر يقظان له * ما كل غاد للامور برائح ذى الدار ما خلقت لتبقى أهلها * فعلام يشمت فاطن بالنازح كل يصير الى مصير واحد * ويبيت بين جنادل وصفائح إن غر مغرور بيوم مسرة * فغدا يفادحه بخطب فادح ربحت تجارة من غدا مقتنعا * إن القناهة رأس مال صالح أنبانا ذاكر بن كامل عن محمد بن طاهر المقدسي قال: سمعت على بن بجير الحافظ بهمدان يقول سمعت القاضى على بن الحسن الميانجى أجاز شهادة صوفي وغيره وقال: هو ومرفقيه شاهدان. اخبرني شهاب الحاتمى بهراة قال: سمعت ابا سهد بن السمعاني يقول: قرأت بخط الامام ابى إسحاق الشيرازي في كتاب كتبه الى الميانجى القاضى: " كتابي - أطال الله بقاء سيدنا قاضى القضاة الاجل العالم الاوحد وأدام علوه ورفعته وتمكينه وبسطته وكبت أعداءه وحساده - من بغداد، ونعم الله متوالية وله الحمد، ومنذ مدة لم أقف على كتاب وأنا متوقع لما يرد من جهته لاسر به وأسكن إليه "، وكتب عنوانه: " شاكره والمفتخر به والداعى له ابراهيم بن على الفيروز آبادي ". واخبرني الحاتمى قال: سمعت ابا سعد بن السمعاني يقول: قتل القاضى الميانجى في مسجده في صلاة الصبح في شوال سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.
[١] في النسخ: الزدى.