ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٩٤
ورد عليه على بن الحسن وهو ببغداد في صدر الوزارة في ديوان السطان، فلما رآه الوزير قال له: أنت صاحب " أقبل " ؟ فقال له: نعم، فقال الوزير: مرحبا وأهلا، قال: قد تفاءلت بقولك " أقبل " ثم خلع عليه قبل إنشاده وقال له: عد غدا وانشد ! فعاد في اليوم الثاني ونشد هذه القصيدة: أقوت معاهدهم بشط الوادي * فبقيت مقتولا وشط الوادي وسكرت من خمر الفراق ورقصت * عينى الدموع على غناء الحادي في ليلة من هجره شتوية * ممد. دة مخضوبة بمداد عقمت بميلاد الصباح وإنها * في الامتداد كليلة الميلاد منها أيضا: غر الاعادي منه رونق بشره * وأفادهم بردا على الاكباد هيهات لا يخدعهم إيماضه * فالغيظ تحت تبسم الاساد فالبهو منه بالبهاء موشح * والسرح منه مورق الاعواد وإذا شياطين الضلال تمردوا * خلالهم قرناء في الاصفاد فلما فرغ من إنشاد هذه القصيدة أمر له بألف دينار مغربيه. قرأت على محمد بن عبد الواحد الهاشمي عن محمد بن عبد الباقي، أنبانا أبو عبد الله محمد بن ابى نصر الحميدى إذنا أنشدني أبو شجاع فارس بن الحسين بن فارس الذهلي أنشدني أبو الحسن على بن ابى طالب الباخرزى لنفسه بمدينة السلام: القبر أخفى من سترة للبنات * ودفنها يروى من المكرمات أما رأيت الله سبحانه قد * وضع النعش بجنب النبات قرأت في كتاب ابى شجاع فارس بن الحسين الذهلى بخطه وأنبانيه عبد الوهاب الامين عن ابى القاسم بن ابى غالب عنه أنشدني الاستاذ الجليل أبو القاسم على بن الحسن بن ابى الطيب الباخرزى: سلام على وكرى وإن طوى الحشا * على حسرات من فراخ بها رعب