ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٥٩
٧١٣ - على بن جابر بن زهير بن على، أبو الحسن البطائحى: من أهل ساقية سايمان ناحية بالبطائح، قدم بغداد في صباه مع والده في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وأقام بها مدة، وسمع الحديث من أبى الحسن بن عبد العزيز بن السمك وأبى الفضل محمد بن ناصر الحافظ وغير هما، ثم قدمها بعد ذلك بمدة وتفقه بها على يوسف الدمشقي، ثم رحل الى رحبة الشام وأقام بها مدة [١] مديدة يقرأ على أبى عبد الله بن المتقنة الفقيه، ثم عاد الى ناحيته وتولى القضاء بها وبالعراق، وكان فاضلا، قدم بغداد أخيرا في سنة أربع وتسعين وخمسمائة، وروى بها شيئا من الاناشيد عن والده وعن ابن المتقنة، كتب عنه رفيقنا أبو القاسم بن الحمامى. أنشدني أبو القاسم موهوب بن سعيد الحمامى، أنشدني القاضى أبو الحسن على ابن جابر بن زهير البطائحى ببغداد قدم علينا، أنشدني أبو عبد الله محمد بن الحسن ابن المتقنة الفقيه بالرحبة لنفسه يعارض الحريري في بيتيه اللذين قال فيهما: اسكنا كل نافث وأمنا * أن يعززا بثالث وهماسم سمعه فحسن آثارها فقال: ما الامة الو كفاء بين الورى * أحسن من حراتى ملامه فمه إذا استجديت [٢] عن قول * لا فالحر لايملاء منها فمه سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الواسطي يقول: سألت القاضى على بن جابر البطائحى عن مولده، فقال: في شهر رمضان من سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وتوفي في منحدرة من بغداد إلى واسط في سنة أربع وتسعين وخمسمائة. ٧١٤ - على بن جابر بن على، أبو الحسن التاجر: من أهل أطرابلس المغرب، قدم بغداد شابا واستوطنها، وسكن بدار الخلافة، وصار من شيوخ التجار وأعيانهم ذا مكانة عند الاكابر والاصاغر، وهو حافظ لكتاب الله حسن الطريقة، متدين كثير الصدقة والمعروف، طيب الاخلاق، متودد مسارع إلى قضاء حوائج الناس، حدث بكتاب الموطأ لمالك بن أنس عن الامام الناصر لدين الله
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الاصل، (ب).
[٢] في الاصل، (ب): استحدثت. (*)