تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٦ - ٩٢١٨ ـ شاعر من شعراء اليمن
فقال : يا مسلمة أترى لو أن رجلا أكل هذا ثم شرب عليه من الماء ، فإن الماء على التمر طيب أكان مجزيه إلى الليل؟ قال : فقلت : لا أدري ، قال : فرفع أكثر منه ، فقال : فهذا؟ فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، كان كافيه دون هذا حتى ما يبالي أن لا يذوق طعاما غيره ، قال : فعلام تدخل النار؟ قال : فقال مسلمة : فما وقعت مني موعظة ما وقعت مني هذه.
٩٢١٧ ـ شاعر من قريش مدني
وفد على الوليد بن يزيد.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني [١] ، حدّثني محمّد بن يحيى الصولي ، نا خالد بن النضر القرشي بالبصرة ، نا أبو حاتم السجستاني ، نا العتبي قال :
كانت للوليد بن يزيد جارية يقال لها صدوف فغاضبها ثم لم يطعه قلبه ، فجعل يتسبب [٢] لصلحها [٣] فدخل عليه رجل قرشي من أهل المدينة فكلّمه في حاجة وقد عرف خبره ، فبرم به فأنشده :
| أعتبت أن عتبت عليك صدوف | وعتاب مثلك مثلها تشريف | |
| لا تقعدن تلوم نفسك دائما | فيها وأنت بحبها مشغوف | |
| إن القطيعة لا يقوم بمثلها | إلّا القوي ومن يحب ضعيف | |
| الحب أملك بالفتى من نفسه | والذّلّ [٤] فيه مسلك مألوف |
قال : فضحك وجعل ذلك سببا لصلحها ، وأمر بقضاء حوائج القرشي كلّها.
٩٢١٨ ـ شاعر من شعراء اليمن
قيل اسمه مهدي.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز الكتاني ، أنا عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو محمّد بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير [٥] قال :
[١] الخبر والشعر في الأغاني ٧ / ٤٤ ـ ٤٥ في أخبار الوليد بن يزيد.
[٢] بدون إعجام بالأصل ورسمها : «سست» والمثبت عن الأغاني.
[٣] بالأصل : يصلحها ، والمثبت عن الأغاني.
[٤] بالأصل : والدل ، والمثبت عن الأغاني.
[٥] الخبر والشعر في تاريخ الطبري ٤ / ٢٣٧ (حوادث سنة ١٢٦) ط. بيروت.