تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١ - ٩١٩٧ ـ رجل من أهل اليمامة
أول ما أنكر من عمر بن عبد العزيز أنه خرج في جنازة ، فأتى ببرد كان يلقى للخلفاء يقعدون [١] عليه إذا خرجوا إلى جنازة ، فألقي له فضربه برجله ثم قعد على الأرض ، فقالوا : ما هذا؟ فجاء رجل فقام بين يديه فقال : يا أمير المؤمنين اشتدت بي الحاجة ، وانتهت بي الفاقة ، والله سائلك عن مقامي هذا بين يديك ، وفي يده قضيب قد اتكأ عليه بسنانه فقال : أعد عليّ ما قلت ، فأعاد عليه ، فقال : يا أمير المؤمنين اشتدت [٢] بي الحاجة ، وانتهت بي الفاقة ، والله سائلك عن مقامي هذا بين يديك ، فبكى حتى جرت دموعه على القضيب ، ثم قال له : ما عيالك؟ قال : خمسة ، وأنا وامرأتي وثلاثة أولادي ، قال : فإنا نفرض لك ولعيالك عشرة دنانير ، ونأمر لك بخمس مائة ، مائتين من مالي وثلاثمائة من مال الله ، تبلغ بها حتى يخرج عطاؤك.
٩١٩٦ ـ أعرابي شاعر
كان في أيام عمر بن عبد العزيز.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنا أبو الفتح نصر بن أحمد الهمداني المعلم ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد السلمي ، أنا عبد الرّحمن بن نصر ، نا الحسن بن حبيب ، نا عبد الله ابن عبد الحميد ، وكان أديبا من أهل العلم قال :
سرق أعرابي سرقة في خلافة عمر بن عبد العزيز ، فأتي به عمر ، فأمر بقطع يده ، فقال : يا أمير المؤمنين اسمع مقالتي ، ثم افعل ما ترى ، فقال له : قل ، فأنشأ يقول :
| يميني أمير المؤمنين أعيذها | بعفوك أن تلقى نكالا يشينها | |
| ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها | إذا ما شمال فارقتها يمينها | |
| ولو أن أهلي يعلمون لسيرت | إليك المطايا عينها وقطينها |
فقال له : يا أعرابي هذا حدّ من حدود الله ، وتركه ذنب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، فاجعل هذا من الذنوب التي تستغفر الله منها ، قال : فأمر بتخليته.
٩١٩٧ ـ رجل من أهل اليمامة
وفد على عمر بن عبد العزيز متظلما من عامله على اليمامة ، وقال رجزا في ذلك.
[١] الكلمة غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن حلية الأولياء.
[٢] تقرأ بالأصل : استمدت ، والمثبت عن حلية الأولياء.