تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٩ - ٩٠٨٩ ـ رجل من أهل الشام
ابن عمر بن أيوب المرّي [١] ، أنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصّمد بن إسماعيل السلمي ، أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن هانئ العنسي أنه حدثهما عن شيوخ من عنس حدثوه :
أنهم لما كانوا بصفّين أتوا جبل الجودي ينظرون إلى موضع السفينة منه ؛ قال : فبينا نحن ننظر إلى آثارها ، وما بقي من حديدها ، إذا نحن بأبي هريرة ينظر إلى ما نظرنا إليه منها ، فسلّمنا عليه ، فردّ السلام ، فقلنا له : أخبرنا عن هذه الفتنة التي نحن فيها ، فقال : أما إنكم ستنصرون فيها على عدوكم ، ثم سكت ، وسكتنا فقال : ما لكم لا تسألون؟ فقلنا : أخبرنا فقال : أما إنها ستكون بعدها فتن ما هذه عندها إلّا كالماء بالعسل ، تترككم وأنت قليل نادمون [٢] ، ولتنزلنّ فارس أرضها ، يضطرب نشّابها بين لعلع [٣] وبارق [٤] ولتنزلن الروم [٥] أرضها آمنة يضطرب نشّابها وليخرجنكم من الشام كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض يقال له حسمى [٦] جذام.
٩٠٨٩ ـ رجل من أهل الشام
حدّث بدمشق عن رجل آخر عن عبد الرّحمن بن عوف.
روى عنه إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر ابن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك [٧] ، أنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، أخبرني إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف :
أنه قدم وافدا على معاوية في خلافته قال : فدخلت المقصورة فسلمت على مجلس من أهل الشام ثم جلست ، فقال لي رجل منهم : من أنت يا فتى؟ قلت : أنا إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، قال : يرحم الله أباك أخبرني فلان ـ لرجل سماه ـ أنه قال : والله لألحقن بأصحاب رسول الله ٦ فلأحدثن بهم ولأكلمنهم قال : فقدمت المدينة في خلافة عثمان بن
[١] تحرفت بالأصل إلى : المزني.
[٢] بالأصل : نادمين.
[٣] لعلع : منزل بين البصرة والكوفة ، منه إلى بارق عشرون ميلا (معجم البلدان).
[٤] بارق : ماء بالعراق وهو الحدّ بين القادسية والبصرة ، وهو من أعمال الكوفة (معجم البلدان).
[٥] تحرفت بالأصل إلى : «وكثيركن الرد من» والمثبت عن مختصر ابن منظور.
[٦] حسمى جذام : جبال وأرض بين أيلة وجانب تيه بني إسرائيل الذي يلي أيلة (معجم البلدان).
[٧] رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص ١٨١ ـ ١٨٢ رقم ٥١٩.