تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٤ - ٨٩٩٦ ـ حواريو عيسى ابن مريم
... [١] عليه في نفسه فليترك قربانه وليذهب إلى أخيه فيرضيه ، ثم ليذبح قربانه. يا بني إسرائيل كافئوا بالإحسان ، وادرءوا بالحسنة السيئة عند [٢] الله ، حسب كل امرئ إذا أخذ قميص أحدكم فليبسط إزاره أيضا. من لطم خدّه فليملكن [٣] خده الآخر فيلطمه ، وإن سخّرك رجل ميلا فاذهب معه ميلا آخر ، وأيما رجل منكم أصاب الخطيئة بعينه ، فإن كان لله رضا أن ينزعها فلينزعها ، وإن أصاب بعينيه جميعا فإن كان لله [٤] رضا أن ينتزعهما جميعا فلينتزعهما ، فإنه أريك في الدنيا أعمى وفي الآخرة بصير .... [٥] له وإن أصاب الخطيئة بيديه ورجليه كان لله رضا أن يقطعهما فليقطعهما جميعا ، فإنه لا يكون له في الدنيا يدان ولا رجلان خير له من أن يكون له يدان ورجلان في النار. يا بني إسرائيل لا تجالسوا الملوك على موائدهم ، ولا تأكلوا ما يأكلون ، ولا تلبسوا ما يلبسون ، ولا تركبوا ما يركبون ؛ فإن ذلك منعة لكم عند الله ، ونقص في الدرجات ، يا بني إسرائيل ما يغني عن البيت المظلم السراج على ظهره وباطنه مظلم ، فابدوا بيوتكم فأسرجوا فيها قبل أن ينتهب ما فيها فتخرب ، ولا تعطوا الناس سرجكم ، ابتدوا بأنفسكم فأدّبوها وعظوها ، واعملوا بالحكمة ثم علّموها الناس ، ما يغني عن الجسد إذا كان ظاهره صحيحا وباطنه فاسدا ، ما تغني عنكم أجسادكم إذا عجبتم وقد فسدت قلوبكم ، وما ذا يغني عنكم أن تبقوا جلودكم وقلوبكم دنسة تخرجون الحكمة إلى الناس ، وتمسكون الغلّ في صدوركم ، لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيّب ويمسك النخالة ، فذلك الحكمة تخرج من أفواهكم ويبقى الغلّ في صدوركم. دعوا الشرّ ثم اطلبوا الخير ينفعكم ، فإنكم إذا جمعتم الخير والشرّ فكيف ينفعكم الخير. إن الذي يخوض الماء لا بدّ أن يصيب ثوبه نضح الماء وإن جهد ، فكذلك من يحبّ الدنيا لا ينجو من الخطايا ؛ يا عبيد الدنيا طوبى للمجتهدين بالليل ، أولئك يؤتون النور الدائم ، قاموا في ظلماء الليل فمشوا على أرجلهم ، فالتمسوا مساجدهم بأيديهم يتضرّعون إلى ربهم في حسن النفقة ، فأجابهم ربهم في الرّخاء فسعدوا في الشدة ، صبروا وبالصبر ...... [٦] من ظلمة خطاياهم ، ورعوا في
[١] غير مقروءة بالأصل.
[٢] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٣] كذا.
[٤] كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٥] غير مقروءة بالأصل.
[٦] غير مقروءة بالأصل.