تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٧ - ٩٢٨٥ ـ شاعر من الماذرائيين الكتاب الذين كانوا بمصر
| ألا ليت شعري هل إلى جمع شملنا | سبيل فنلقي العيس وهو سليم |
٩٢٨٤ ـ رجل من أهل بيروت
ذكر أنه قرأ على حائط سورة مدينة صور مكتوبا :
| دع الدنيا فإني لا أراها | لمن يرضى بها دارا بدار | |
| ودارك إنما اللذات فيها | معلقة بأيام قصار |
٩٢٨٥ ـ شاعر من الماذرائيين [١] الكتّاب الذين كانوا بمصر
قدم دمشق وأقام بها مدة مختفيا بدير مرّان [٢] لأجل ضمان ضمنه بمصر.
حكى عنه أبو الفرج عبد الواحد بن نصر الببغاء الشاعر [٣].
قرأت على أبي غالب بن البنا ، عن أبي جعفر بن المسلمة ، أنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين الثوري المحتسب ، قراءة عليه ، نا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمّد المخزومي قال [٤] :
تأخرت بدمشق عند سيف الدولة مكرها وقد سار عنها في بعض وقائعه ، وكان الخطر شديدا على من أراد اللحاق به من أصحابه ، حتى إن ذلك كان مرديا إلى النهب وطول الاعتقال ، فاضطررت إلى إعمال الحيلة في ذلك يخدمه من بها من رؤساء الدولة الإخشيديّة وكان انقطاعي منهم إلى أبي بكر علي بن صالح الرودباري لتقدمه في الرئاسة ، ومكانه من الفضل والصناعة ، فأحسن تقبلي [٥] وبالغ في الإحسان إليّ ، وعملت تحت الضرورة في المقام ، فتوفرت على قصد البقاع الحسنة والمتنزهات المطروقة تسليا وتعللا. فلما كان في بعض الأيام عملت على قصد دير مران ، وهذا الدير مشهور الموقع منها في الجلالة وحسن المنظر ، فاستصحبت بعض من كنت آنس به ، وتقدمت بحمل ما يصلحنا ، وتوجّهنا ، فلمّا
[١] الماذرائيين مفردها الماذرائي وهذه النسبة إلى ماذرايا وهي قرية بالبصرة ينسب إليها الماذرائيون كتاب الطولونية بمصر قال ياقوت : والصحيح أن ماذرايا قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح. (معجم البلدان) ، وجاءت بالأصل : المادرائيين بالدل المهملة.
[٢] دير مران : تقدم التعريف به قريبا.
[٣] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٩١.
[٤] الخبر بطوله في يتيمة الدهر ١ / ٢٩٤ وما بعدها (ط. بيروت).
[٥] كذا بالأصل بدون إعجام ، والمثبت عن يتيمة الدهر.