تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢١ - ٩٠٩٢ ـ رجل من أهل دمشق
أخبرنا أبو القاسم الكاتب ، أنا الحسن بن علي الواعظ ، أنا ابن مالك ، نا عبد الله ، حدّثني أبي [١] ، نا بهز ، نا حماد بن سلمة ، أنا يعلى [٢] بن عطاء أنه سمع شيخا من أهل دمشق ، أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول : كان رسول الله ٦ إذا دخل في الصلاة من الليل كبّر ثلاثا وسبّح ثلاثا وهلّل ثلاثا ثم يقول : «اللهمّ إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه» [١٣٦٧٦].
٩٠٩٢ ـ رجل من أهل دمشق
كان في عصر الصحابة ، له ذكر.
أنبأنا أبو محمّد ابن صابر السلمي. أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا علي بن الحسن الربعي ، نا أحمد بن عتبة بن مكين [نا محمّد][٣] بن جعفر بن ملاس ، نا إبراهيم بن يعقوب ، نا صفوان ، يعني ابن صالح ، نا ضمرة ، نا ابن شوذب ، عن أبي غالب صاحب أبي أمامة قال :
كنت بدمشق ورجل ينشد المال ورجل من التجار معي ، فقال : لقد ذهب لي مال ما مثله يرد ، قلت : على ذاك لو أتيناه فسألناه ، فأتيناه فسألناه فقال : قد وجدت مالا وهو في المنزل ، فذهب بنا إلى منزله ، فلما نظر التاجر إلى خرجه قال : ما لي. فدفعه إليه ، فقال صاحب المال : خذ منه ما شئت. [قال :][٤] لا أرزؤك منه شيئا ، وما عندي عشاء ليلة ، ولقد كنت من مالي في غنى. قال : فإذا هو قد لف الخرج بشريط وطرحه على حجارة في البيت ، وكان المال أربعين ألف دينار.
قال : قال أبو غالب : فقلت للتاجر : كيف كان أمر مالك؟ قال : أتيت باب الفرما [٥] فخشيت من العشّارين ، فوضعت الخرج على حمار وخليت سبيله ، فانطلق الحمار فلم أجده [٦].
[١] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٨ / ٢٧٧ رقم ٢٢٢٣٩ طبعة دار الفكر.
[٢] تحرفت بالأصل إلى : علي ، والمثبت عن المسند.
[٣] زيادة لازمة منا للإيضاح ولتقويم السند.
[٤] زيادة منا اقتضاها السياق.
[٥] الفرما بالتحريك والقصر. مدينة على الساحل من ناحية مصر. وقيل هي مدينة قديمة بين العريش والفسطاط (معجم البلدان).
[٦] بالأصل : «أخذه» ولعل الصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور.