تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٨ - ٩١٣٤ ـ قضاعي
لما قال منه ذعرا ، فقلت له : أتروي من أشعار العرب شيئا؟ قال : نعم ، وأقول كما قالوا ، قلت : نحو ما ذا أصلحك الله؟ فأنشدني [١] :
| أقول والنجم قد مالت أواخره | إلى المغيب تبين نظره حار | |
| ألمحة من سنا برق رأى بصري | أم وجه نعم بدا لي أم سنا نا | |
| بل وجه نعم بدا والليل معتكر | فلاح من بين أثواب [٢] وأستار |
قال : وقد كنت أعرف الشعر يا أمير المؤمنين وهو لهادر صاحب نابغة بني ذبيان فقلت : سبقك أخو ذبيان إلى هذا ، أيها الشيخ ، فضحك ثم قال : بلفظي والله كان ينطق ، أنا هادر بن ماهر. ثم اعتمد على عنق فرسي ، وقال : ذكرتني صباي ، قد والله قلت : الشعر منذ أربع مائة سنة ، ثم أنشأ يقول :
| وصلت القيان بعهد المسيح | فأظهرن هجرا بقول قبيح | |
| وذاك لأني حنيت العصا | وأبدى الزمان لصحبي كلوحي | |
| فمن لي بوجه ولا ليس لي | بدا لا بوجه صبيح مليح |
ثم نظرت فإذا الأرض منه بلقع. قال له عبد الملك : لقد رأيت عجبا.
٩١٣٤ ـ قضاعي
وفد على عبد الملك بن مروان.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن ، أنا سهل بن بشر ، أنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان.
ح وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه ، ثنا نصر بن إبراهيم الزاهد قال : أنبأني عبد الوهاب بن الحسين البغدادي التاجر ، أنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدقاق ، نا محمّد بن العباس اليزيدي ، نا الرياشي ، نا مسعود بن بشر ، نا رجل في حلقة أبي عبيدة من ولد عمرو ابن مرة الجهني ـ وكانت له صحبة ، يعني لعمرو بن مرة ـ قال :
وفد على عبد الملك ناس من قضاعة فقال رجل منهم :
| والله ما ندري إذا ما فاتنا | طلب إليك من الذي نتطلب |
[١] الأبيات للنابغة الذبياني ، وهي في ديوانه ص ٢٣٥ (صنعة ابن السكيت ت. شكري فيصل).
[٢] في الديوان : أبواب.