تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٦ - ٩١٣٢ ـ أعرابي من كلب
نهر ، وإن بالغت زبر ، فلا الكلام مدفوع ، ولا القول مسموع ، ولا الحق متبوع ، ولا الجور مردوع ، ولنا ولك مقام فيه ينصّ الخصام [١] ، وتزحف [٢] الأقدام ، وينتصف المظلوم ، وينعش المهضوم ، ها إن ملكك هناك زائل ، وعزّك حائل ، وناصرك خاذل ، والحاكم عليك عادل ، فاكبأنّ عبد الملك وتضاءلت أقطاره [٣] ، وترادت عبراته في صدره ثم قال : لله [٤] أبوك أيّ ظلم نالك منا حتى أجاءك إلى هذه المقال؟ قال : ساعيك في السماوة [٥] ، نهاره لهو ، ومقاله [٦] لغو ، وغضبه سطو ، يجمع المناقط ويحتجن المشائط ، ويستنجد العمارط ، فأمر عبد الملك بصرف العامل.
قال القاضي [٧] : العصب الصم [٨]. وقال ابن دريد : القرعوس : والد البختية وهو لا ينجب ولا ينفع ، والطمطماني : الأعجم والأطوم الذي لا يفهم ، ولا يفهم ، وإنّما أخذ من جلد الأطوم ، وهي دابة من دوابّ البحر صليبة الجلد ، وقال قوم : هي السلحفاة ، قال القاضي : [في] السلحفاة لغتان : سلحفاة وسلحفية. وقوله : جهوة قرد يريد : دبره وما والاه. وكذلك هو لكل أربع ، وربما استعمل في الناس. وقوله : قشر بصرها ؛ فالبصر قشرة [٩] على كل شيء. وقوله : قاشها أي نزا عليها. والترمز : التحرك. والمشائط : الواحد مشياط ، وهو الذي يسرع إليه السمن. والمناقط : المتفرقة يقال : نقّط هذا أي فرّقه. والعمارط : الواحد عمروط وهو الذي لا يرى شيئا إلّا اختلسه ، وهو اللص. والوأي [١٠] : الوعد ، والترمز : التحرك. روي عن أبي حاتم عن أبي عبيدة. قال : كان رجل من بني تميم خليعا يقال له : عمير بن مالك ، فحضر نساء الحي يعدنه ، فأطلن الجلوس [١١] فقال :
[١] بالأصل : «الحصا» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] كذا بالأصل والمختصر وفي الجليس الصالح : وترجف.
[٣] بالأصل : أفكاره ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٤] بالأصل : «الله» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٥] السماوة : بادية بين الكوفة والشام (راجع معجم البلدان).
[٦] رسمها بالأصل : «وومانه» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٧] يعني القاضي المعافى بن زكريا الجريري.
[٨] كذا بالأصل : «العصب : الصم» وفي المختصر : «العصب : الصمم» وفي الجليس الصالح : الغضا : الغتم.
[٩] في الجليس الصالح : قشر أعلى كل شيء.
[١٠] ليست في النص.
[١١] بالأصل : «فأطلق الجلوس» خطأ ، والمثبت عن الجليس الصالح.