تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤ - ٨٩٦٠ ـ ابن أبي اللقاء الشاعر
وحدائقه ، وبنائه ، أطربنا وأعجبنا ، فأقمنا به شهرا نصطبح ونغتبق وقلت فيه [١] :
| جنة لقّبت بدير صليبا | مبدع حسنه جمالا [٢] وطيبا | |
| جئته للمقام يوما فظلنا [٣] | فيه شهرا وكان أمرا عجيبا | |
| شجر محدق به ومياه | جاريات والروض يبدي ضروبا | |
| من بديع الألوان يضحي به النا | ظر مما يرى لديه طروبا | |
| كم رأينا بدرا به فوق غصن | مائس قد علا بشكل كثيبا | |
| وشربنا به الحياة مداما | تطلع الشمس في الكئوس غروبا | |
| فكأن الظلام فيها [٤] نهار | لسناهاتسرّ منا القلوبا [٥] | |
| لست أنسى ما مرّ فيه ولا أج | عل مدحي إلّا لدير صليبا |
قال الشمشاطي : وحدّثني ابن أبي اللقاء قال : أخبرت بدير باعنتل [٦] وقد خرجت من دمشق إلى حمص ، فنزلت أنا و.... [٧] كانوا معي ، وبتنا فيه ليلنا وأقمنا فيه من الغد ، وعاشرنا من رهبانه قوما ظرفاء فيهم شماس اسمه عيسى ، ما رأيت أحسن منه وجها ، ولا أرق طبعا ولو ساعدني من كان معي لأقمت فيه شهرا ، وفارقته وقلبي فيه ، وعملت قصيدة منها :
| يا دير باعنتل لم يقض له وطره | من ظبيك الملبس همّا وأحزانا | |
| القلب فيك رهين لا فكاك له | والشوق يبدي دموع العين بهتانا | |
| أيقضى الله لي .... [٨] إليك | لقد ملكت زلفى وإنعاما وإحسانا | |
| فسوف أجعل منك ...... [٩] | ولا أريم من ربعك ........ [١٠] | |
| حتى أنال الذي أرجو أو أمله | ممن غدوت به بالعشق ولهانا |
[١] الأبيات في معجم البلدان ٢ / ٥١٩ ونسبها لأبي الفتح محمد بن علي المعروف بأبي اللقاء.
[٢] في معجم البلدان : كمالا.
[٣] بالأصل : «ثم طلبنا» والمثبت «يوما فظلنا» عن معجم البلدان.
[٤] بالأصل : فينا ، والمثبت عن معجم البلدان.
[٥] كتبت فوق الكلام بالأصل.
[٦] دير باعنتل : من جوسية على أقل من ميل ، وجوسية من أعمال حمص على مرحلة منها من طريق دمشق.
[٧] غير واضحة بالأصل.
[٨] كلمة غير مقروءة بالأصل.
[٩] غير مقروء بالأصل.
[١٠] غير مقروء بالأصل.