تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ٨٩٣٥ ـ ابن دحيريج الأزدي
بالنعال [١] وأدركتهم خيل بني بكر ، فأصابوا منهم مقتلة وأصابوا ما كان بأيديهم من السبي ، حتى رجعوا ، وهذا الشعر الذي أبدوا فيه على قريش ، وهو الذي قال فيه خداش بن زهير :
| يا شدة ما شددنا غير كاذبة | على سخينة لو لا الليل والحرم | |
| إذ يتقينا هشام بالوليد ولو | أنا ثقفنا هشاما شالت الخدم |
قال ابن شهاب : وكذب عدو الله ، لم يصيبوا في تلك الوقعة رجلا واحدا ولا مالا.
٨٩٣٤ ـ ابن الخفافي
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن لفظا ، وكتبه لي قال :
ابن الخفافي رجل شيخ طاعن في السن ، كان كثير الاجتماع والاختلاط بأبي الفتيان بن حيّوس [٢] يحفظ عيون شعره ، وينشد طبعا بلا تلحين أحسن إنشاد ، وأطيب نغمة ، وكان سافر صحبة أبي الفتيان ، وأقام نائبا عن دمشق مدة سنين كثيرة ، وبحلب مات ، أنشدني بيتا سمعه من أبي الفتيان وقال : هذا ما سمعه أحد غيري من أبي الفتيان ، كنا خرجنا نتصيد ... [٣] لنا ومعنا فلان ، أمير ذكره ، فأرسل بازه فحرم ، ثم أرسله ثانية فكان كذلك ، وفي كلّ مرة يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال أبو الفتيان :
| مكبر عند صيده قول : لا | حول ، إذا قال غيره : الله أكبر |
حرف الدال
٨٩٣٥ ـ ابن دحيريج الأزدي
من أهل دمشق.
روى عن عمر بن الخطاب.
روى عنه يزيد بن سعد.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، أنبأ أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن
[١] كذا رسمها بالأصل.
[٢] واسمه : محمد بن سلطان بن محمد بن حيّوس الغنوي الدمشقي ، أبو الفتيان ، شاعر الشام ، ترجمته في سير الأعلام : (١٣ / ٦٧٥ ت ٤٢٨٢) ط دار الفكر.
[٣] بدون إعجام ورسمها بالأصل : «مسراه».