تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٦ - ٩١٢٢ ـ شاعر أغزاه معاوية
| قد شفّه قلق ما مثله قلق | وأسعر القلب منه أي إسعار | |
| والله والله لا أنسى محبتها | حتى أغيّب في رمس وأحجار | |
| كيف السلو وقد هام الفؤاد بها | وأصبح القلب عنها غير صبار |
قال : فغضب معاوية غضبا شديدا ، ثم قال لها : اختاري إن شئت أنا ، وإن شئت ابن أم الحكم ، وإن شئت الأعرابي ، فأنشأ سعاد تقول :
| هذا ، وإن أصبح في أطمار | وكان في نقص من اليسار | |
| أكبر عندي من أبي وجاري | وصاحب الدرهم والدينار | |
| وأخشى إذا غدرت حر النار | ||
فقال معاوية : خذها ، لا بارك الله لك فيها ، فأنشأ الأعرابي يقول :
| خلوا عن الطريق للأعرابي | ألم ترقوا ـ ويحكم ـ لأبي؟ |
فضحك معاوية ، وأمر له بعشرة آلاف درهم وناقة ووطاء ، وأمر بها فأدخلت في بعض قصوره حتى انقضت عدتها من ابن أبي الحكم ، ثم أمر بدفعها إلى الأعرابي.
٩١٢٢ ـ شاعر أغزاه معاوية
يقال إنه النجاشي ، ويقال : هو أبو المهلهل الصدائي.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد ، قال : فحدّثني إسماعيل وغيره أن معاوية بن أبي سفيان كان يغزي أهل اليمن دون غيرهم ، فاجتمعوا بعكا ، فقام رجل فقال :
| ألا أيها الناس الذين تجمعوا | بعكا ، أناس أنتم أم أباعر | |
| أتترك قيس ترتعي في بلادها | ونحن نسامي البحر ، والبحر حاصر [١] |
قال ابن عبيد : وقد سمعت من ينشد هذه الأبيات على غير ما ذكرها الوليد :
| ألا أيها الناس الذين تجمعوا | بعكا أناس أنتم أم أباعر |
[١] كذا بالأصل : حاصر ، وفي مختصر ابن منظور : «زاخر» وسترد في الرواية التالية.