تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤١ - ٩١١٩ ـ حرسي لمعاوية
| وطاعنت عنك الخيل حتى تبددت | بداد بنات الماء أبصرن بازيا | |
| تركنا عليا في صحاب محمّد | وكان إلى خير الطريقة داعيا | |
| فلما استقام الأمر من بعد ميله | وزحزح ما تخشى ونلت الأمانيا | |
| دعوت الألى كانوا لملكك آفة | وخلت مقامي حية وأفاعيا |
فبعث إليه معاوية ، وعنده وجوه قريش ، فقال : يا ابن أخي ، إني مثلت بين تركي إياك وبين معاتبتك ، فوجدت معاتبتك أبقى لك ، وأيم الله ، ما أخاف عليك نفسي ، ولكنني أخاف عليك من بعدي ، فإني رأيتك رحب الذراعين بمساءة عمل شديد التقحم عليه ، فلتضق به ذرعك ، ولتقل عليّ تقحمك ، فإنك لست كلما شئت تجد من يحمل سفهك ، فخرج الفتى من عنده وقد استحيا وارتدع ، وأنشأ معاوية يقول :
| أيا من عذيري من لؤي بن غالب | فنخشى كلبا كاشر الناب عاويا | |
| فما لي ذنب في لؤي بن غالب | سوى أنني دافعت عنها الدواهيا | |
| وأني لبست الجود والحلم فيهم | وأن من رماهم بالأذى قد رمانيا | |
| فأصبحت ما ينفك صاحب سوأة | يقوم بها بين السماطين لاهيا | |
| فإن أنا جازيت السفيه بذنبه | فمنها يميني أفردت من شماليا | |
| وإن أنا لم أجز السفيه بذنبه | لوى رأسه وازداد غيّا تماديا | |
| فوليتهم أذني وكانت سجيتي | ليالي لم أملك وإن كنت واليا | |
| فكم قائل إما هلكت لقومه | وقائلة لا تبعدنّ معاويا | |
| وإني لكم عود ذلول موقر | يقل الألى ينهاهم ما نهانيا |
قال : ونا السعدي ، حدّثني موسى بن محمّد بن عبد الله الأنصاري عن أبي مخنف ، حدّثني الصقعب عن محمّد بن سليم بمثله وزاد في آخر الخبر بعد الشعر :
ثم دعا بالفتى ، فعقد له على كور الشام ، وزاد في شعر معاوية بعد البيت الثالث :
| ألم أعف عن أهل الذنوب وأعطهم | عطية من لا يحسب المال فانيا |
٩١١٩ ـ حرسي لمعاوية
حكى عن معاوية.
حكى عنه عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، بقراءتي عليه ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن