تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٨٩٢٥ م ـ ابن تريل
| غداة فشت شمل الوصال | فمن يثر باك ومسترجع | |
| وقد كنت أبلي حذار الفراق | بقلب عليك شجي موجع | |
| إذا رمت كتمان نامي الضلوع | تنم على أضلعي أدمعي | |
| سماء من الدمع منهلة | على صحن خدي لم تقلع | |
| ولما ملكت فؤادي صدقت | قالا صروت [١] وقلبي معي | |
| فيا ريم كم رمت من سلوة | فلم أر في ذاك من مطمع | |
| إذا قلت يا ريم أن قد | سلوت ثيابي جنبي عن مضجعي | |
| ومجدولة القد خمصانة | تلوذ بالكفل الأتلع | |
| تصيد القلوب بلحظ سمور | وتبسم عن بارق ألمع | |
| ببرقعها سترت حسنها | فلاح الجمال من البرقع | |
| فسقيا ورميا لأيامها | وحبل وصالي لم يقطع | |
| إلى أن تبدّى برأسي الشيب | فأقبح مستحسن أشنع | |
| وفي الشيب موعظة للفتى | إذا ما الفتى كان ممن معي |
٨٩٢٥ م ـ ابن تريل [٢]
شاعر ، قدم دمشق.
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن بن أحمد السلمي من لفظه ، وكتبه لي بخطه قال ابن تريل وصل مع أبي من رفنية [٣] سنة سبع وثمانين ، وأقام عندنا أشهرا رأيت فيه من النخوة والأريحية وصدق اللهجة ما لا يماثله فيه بشر ، وكان يكتب خطا مليحا ، ويترسل بديعا سريعا ، ويحفظ من الأشعار لأهل تلك الناحية كثيرا وهو القائل بديها وقد اجتمعنا بمقرى في بستان أبي الحسين بن البخات :
| يا ليت أبي بمقرى قضيت من أزماني | وكان ذلك عندي يفوق كل الأماني |
[١] كذا رسمها بالأصل.
[٢] تحرفت بالأصل إلى : «بكر».
[٣] رفنية كورة ومدينة من أعمال حمص. وقال قوم : رفنية بلدة عند طرابلس من سواحل الشام (معجم البلدان).