تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤ - ٨٩٨٩ ـ بطين
حرف الباء
٨٩٨٨ ـ ببغاء أبو الفرج الشاعر
اسمه عبد الواحد بن نصر ، تقدم ذكره في حرف العين.
٨٩٨٩ ـ بطين
شاعر من أهل حمص.
قدم دمشق مجتازا إلى مصر مع عبد الله بن طاهر.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأ عبد الوهاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري قال [١] : وذكر عن الحسن بن يحيى الفهري قال : لقينا البطين الشاعر الحمصي ونحن مع عبد الله بن طاهر فيما بين [٢] سلمية [٣] وحمص فوقف على الطريق وقال لعبد الله بن طاهر :
| مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا | بابن ذي الجود طاهر بن الحسين | |
| مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا | بابن ذي الغرتين في الدعوتين | |
| مرحبا مرحبا بمن كفّه البح | ر إذا فاض مزبد الرجوين [٤] | |
| ما يبالي المأمون أيده الله | إذا كنتما له باقيين | |
| أنت غرب وذاك شرق مقيما | أي فتق يأتي من الجانبين | |
| وحقيق إذ كنتما في قديم | لزريق ومصعب وحسين | |
| أن تنالا ما نلتماه من المجد | وأن تعلوا على الثقلين |
قال : من أنت ثكلتك أمك؟! قال : أنا البطين الشاعر الحمصي ، قال : اركب يا غلام وانظر كم بيتا؟ قال : قال : سبعة ، فأمر له بسبعة آلاف أو بسبعمائة دينار ، ثم لم يزل معه حتى دخلوا مصر والإسكندرية حتى انخسف به وبدابته مخرج ، فمات فيه بالإسكندرية.
[١] الخبر والأبيات في تاريخ الطبري ٥ / ١٧٣ ـ ١٧٤ حوادث سنة ٢١٠ (ط. بيروت).
[٢] تحرفت بالأصل إلى : «هو» والمثبت عن تاريخ الطبري.
[٣] سليمة : بفتح أوله وثانيه وسكون الميم وياء مثناة من تحت خفيفة : بليدة في ناحية البرية من أعمال حماة بينهما مسيرة يومين (معجم البلدان).
[٤] الأصل بدون إعجام ورسمها : «الحامس» ولعلها : الحافتين ، والمثبت عن الطبري.