تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٦ - ٨٩٩٦ ـ حواريو عيسى ابن مريم
الوكيل ، قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقويه [١] ، أنا أحمد بن سندي ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنبأ إسحاق.
قال : وأنا ابن سمعان ، أخبرني من له علم بعلم الإنجيل أنهم ثلاثة عشر رجلا ، قال إدريس عن وهب أنهم كانوا اثني [٢] عشر رجلا فكان ممن حفظ أسماءهم : شمعون ، ويحيى ، وابن زبد الحارث ، ويومان ، ويوفا ، ومربوس ، وفطرس ، ويحنس أخو يعقوب ، ويعقوب ، وأندراس ، وميثى ، وفليبس ، ويعقوب بن زبدا. ويقال : إنه كان معهم آخر يقال له سرحس ، فالله أعلم ، غير أن النصارى لا يقرّون به.
قال : وأنا إسحاق ، أنا سعيد بن بشير [٣] ، عن قتادة ، عن كعب قال : إنّ عيسى أعطاه الله ما أعطاه وبعثه رسولا ، فكان أول من اتّبعه الحواريون ............. [٤] ابن مريم مرّ بالحواريين فيهم : يحيى ، ويومان ، ويوفا ، ومرقوس ، ومرينوس ، ويعقويس ولم يكن بلغ يحيى يومئذ وهم؟؟؟ [٥] مات الناس من الوسخ فيعيشون بآخر تلك النيات يوما بيوم ، فقال لهم عيسى : إنكم لو غسلتم أصحابكم من خطاياهم كان ذلك الأجر الذي لا يزول ، وهو خير لكم من الأجر الذي لا يصيبكم منه شيء تفوزون به يوم المعاد ، قالوا : وكيف نغسلهم من خطاياهم؟ قال : تكونون لي أعوانا عليهم ، فنخرجهم من ظلمة الخطايا إلى نور التوبة والحكمة ، قالوا : نفعل ، فاتّبعوه فذلك قوله تعالى : (كَما)[٦](قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ) وهم العالون الذين يبيضون الثياب (نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ)[٧] فاتبعوه ، قال كعب : كانوا اثنا عشر رجلا.
قال : وأنا إسحاق ، أنا سعيد بن بشير [٨] ، عن قتادة ، عن كعب قال :
إن عيسى بن مريم كان لا يصحبه غني إلّا أحب الفاقة لما يرى من زهده ، وكانت امرأة
[١] تحرفت بالأصل إلى : زرقويه.
[٢] بالأصل : اثنا عشر.
[٣] بالأصل : «بسر» تصحيف ، وهو سعيد بن بشير الأزدي أبو عبد الرحمن ترجمته في تهذيب الكمال ٧ / ١٣٧.
[٤] بياض بالأصل.
[٥] كذا رسمها بالأصل.
[٦] بالأصل : وإذ.
[٧] سورة الصف ، الآية : ١٤.
[٨] تحرفت بالأصل إلى : بشر.