تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٣ - ٩٢٨٨ ـ رجل شريف شاعر
٩٢٨٧ ـ رجل آخر
قرأت بخط أبي علي الأهوازي ، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وغيره ، عن أبي علي الأهوازي ، أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ، أنشدني بعض إخواني :
| ما لك لا تفعل الجميل وقد | صوّرك الله أحسن الصور | |
| ليس جمال الفتى بنافعه | إلّا بنشر الجميل في البشر |
٩٢٨٨ ـ رجل شريف شاعر
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد المزكي شفاها ، عن محمّد بن علي الحداد ، قال : كتب رجل شريف إلى الشيخ أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن .... [١] هذه الأبيات وسأله الإجازة وهي :
| أحبك يا ابن الران في الله خالصا | محبة من في دينه يتلطف | |
| لأنك قرد في زمانك كله | وبحر علوم زاخر ليس يترف | |
| وأنشده في حبك بيتا مصدقا | على فرط حبي فيك فالقلب مدنف | |
| لعمري لقد أحببتك الحب كله | وزدتك حبا لم يكن قط يعرف | |
| جزاك إله الخلق خيرا عن | الذي تمن به والله بالعبد أعرف | |
| ولكنني أشكو من الجوى غراما | كما يشكو الهوى المتلهف | |
| قساوة قلب دونها الصخر عنده | سوى عليه لينه والتعفف | |
| يمر عليه الوعظ صحفا كأنه | به صمم عنه وللجهل يألف | |
| مضى زمني في الفي والبين والخنا | وأصبح قلبي في البطالة يشرف | |
| أبا حسن كيف الخلاص وكيف لي | برقة قلب ظالم ليس ينصف | |
| فقد أصبح المسكينة في الويل والبلى | فقد كاد من ذكر العتمة يتلف | |
| إذا ذكر الأهوال أصبح | على ما مضى من فعله يتلهف | |
| لعل الذي فوق السماوات عرشه | يخلصه من شر ما يتخوف | |
| فقد وعد الرحمن بالفضل عنده | وفي وعده الحق الذي ليس يخلف | |
| فجد بدعاء منك يصلح قلبه | إله الورى فالله بالعبد أرأف | |
[١] كلمة غير واضحة ورسمها : الران.