تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٩ - ٩١٥٣ ـ رجل شاعر من أهل الكوفة
| صرت نبول به رحل الغراب [١] | فقد جاءت به علقا لا بادر السحب | |
| وقد تركت بها بيصا لدى وكن | قد قبضن عن أفرج كالعهن لم يثب | |
| فإني حلفت برب البيت والحجب | والضامن الرزق للعجمان والعرب | |
| لئن وثبت ولم تشدد رحائلها | بزجرة تنفر السبروت كالشعب | |
| لتشرقن بريق منك تحرصه | ولا نسوغه بالماذي ال؟؟؟ عب [٢] | |
| فاشدد عليك نجاد السيف مخترما | لا يلهينك نائي الدار عن قرب |
فلما أتاه أذن في الناس بالرحيل ، وخرج حتى ضمّ حمائل سيفه بيده اليمنى وكتاب الكلبي بيده اليسرى ، فأدنيت إليه دابته فتمثّل :
| ألا تبر نفسك عن براكها | يشدك العرر على أوراكها | |
| يا مانع الهجمة من هلاكها | دراكها [٣] من ابل دراكها | |
| قد وقع الموت على أعراكها | ||
فلما ركب تمثل بقول السلمي ، يعني عباس بن مرداس [٤] :
| فحارب [٥] فإن مولاك حارد نصره | ففي السيف مولى نصره لا يحارد |
وسار عبد الملك حتى أتى دمشق ، وقد تحصن عمرو ، فقاتله ثلاثة أشهر ، وقال بعضهم : قاتله شهرا ، وذكر الحديث.
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ; قال.
٩١٥٣ ـ رجل شاعر من أهل الكوفة
هرب من الحجاج ، واستجار بعبد الملك فأجاره.
حكى عبد الله بن سعد القطربلي ، وقرأته بخطه عن بعض أهل العلم قال : جنى رجل
[١] كذا صدره بالأصل.
[٢] كذا بالأصل.
[٣] الشطران الأخيران في تاج العروس (ترك) ونسبهما لطفيل بن يزيد الحارثي ، ونقل عن أبي عبيدة أنهما لبكر بن وائل ، وروايتهما :
| تراكها من إبل تراكها | أما ترى الموت لدى أوراكها |
[٤] البيت في ديوانه ص ٥٥ (ط. بيروت).
[٥] بالأصل : «حارب» والمثبت عن الديوان.