تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٦ - ٤٥٨٢ ـ عثمان بن حصن بن عبيدة بن علاق ويقال عثمان بن عبيدة بن حصن بن علاق ويقال عثمان بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله القرشي
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد محمّد [١] بن عبد الرّحمن الفقيد ، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ ، أنا أبو بكر محمّد بن مروان بن عبد الملك [٢] البزار ، نا هشام بن عمّار ، نا عثمان ـ وهو ابن حصن بن علّاق القرشي ، يكنى أبا عبد الرّحمن ، عن عروة بن رويم ، عن معاوية بن حكيم [٣] القشيري.
أنه قدم على النبي ٦ فقال : والذي بعثك بالحقّ ودين الحقّ ما تخلّصت إليك حتى حلفت لقومي عدد هؤلاء ـ يعني أنامل كفّيه ـ بالله لا أتبعك ، ولا أؤمن بك ، ولا أصدّقك ، وإنّي أسألك بالله بم بعثك؟ قال : «بالإسلام» ، قال : وما الإسلام؟ قال : «أن تسلم وجهك لله ، وأن تخلي له نفسك» ، قال : فما حقّ أزواجنا علينا؟ قال : «أطعم إذا طعمت ، واكس إذا كسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبّحه ، ولا تهجر إلّا في البيت ، كيف (وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً)[٤] ، ثم أشار بيده قبل الشام فقال : «هاهنا تحشرون ، هاهنا تحشرون ركبانا ورجالا ، وعلى وجوهكم الفدام [٥] ، وأوّل شيء يعرب عن أحدكم فخذه» [٧٦٨٤].
حدّثني أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري ، أنا المبارك بن عبد الجبّار ، أنا محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر ، أنا عمر بن محمّد الزيات ، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، نا الهيثم بن خارجة ، نا عثمان بن محصن [٦] بن علّاق القرشي ، عن زيد بن واقد ، حدّثني خالد بن حسين مولى عثمان بن عفّان قال : سمعت أبا هريرة يقول :
علمت أنّ رسول الله ٦ كان يصوم في بعض الأيام ، فتحيّنت فطره بنبيذ صنعته في الدّبّاء ، فلمّا كان المساء جئته أحملها إليه ، فقال : «ما هذا يا أبا هريرة؟» قال : قلت : يا رسول الله علمت أنك تصوم هذا اليوم فتحيّنت فطرك بهذا النبيذ ، فقال : «ادنه مني يا أبا
[١] ما بين الرقمين سقط من م.
[٢] ما بين الرقمين سقط من م.
[٣] كذا بالأصل وم وهو تصحيف ، وقد صوبه محقق المختصر ١٦ / ٨٠ «معاوية بن حيدة» انظر ما لاحظه بالحاشية بشأنه.
[٤] سورة النساء ، الآية : ٢١.
[٥] الفدام : ما يشد على فم الإبريق والكور من خرقة لتصفية الشراب الذي فيه (اللسان).
[٦] كذا بالأصل وم : محصن ، تصحيف ، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى أن الصواب : حصن وهو صاحب الترجمة.