تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٥ - ٤٤٧٣ ـ عبيد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو عيسى العدوي
| يحلّلن عنه زرّ درع حصينة | وينفرن منه بعد ذاك معارف | |
| وقد صبرت حول ابن عمّ محمد | لدى الموت [١] شهباء المناكب شارف | |
| فما برحوا حتى رأى الله صبرهم | وحتى أتيحت بالأكفّ المصاحف | |
| بمرج ترى الرايات فيه كأنها | إذا اجتنحت [٢] للطعن طير عواكف | |
| جزى الله موتانا [٣] بصفّين خير ما | أثيبت عباد غادرتها المواقف |
قال : ونا إبراهيم ، نا يحيى ، نا أحمد بن بشر في حديثه أن كعبا بن جعيل قال في ذلك :
| ألا إنّما تبكي العيون لفارس | بصفّين ولّت خيله وهو واقف | |
| تركن عبيد الله بالقاع مسندا | تمج دماء الجوف العروق النوازف | |
| يميل وتغشا سبائب من دم | كما لاح في جيب القميص الكفائف | |
| تنافسن فاستسمعن من أين صوته | فأقبلن شتى والعيون ذوارف | |
| يسقن دما قد ضاع في يوم ضيعة | وأنكر منه بعد ألف معارف | |
| تبدّل من أسماء أسياف وائل | وكان فتى لو أخطأته المتالف | |
| وقرّت تميم سعدها وربابها | وحالفت الجعداء فيمن يخالف |
وزاد غيره في قول كعب بن جعيل :
| معاوي لا ينهض بغير وثيقة | فإنّك بعد اليوم بالذّل عارف |
فأجابه أبو جهمة الأسدي في ذلك :
| تعرّفت والعواف تنجح أمه | فإن كنت عرّافا فأني لعائف | |
| أغرتم علينا تسرقون ثيابنا | وليس لنا في أرض صفّين قائف |
وقال كعب أيضا في قتل عبيد الله بن عمر [٤] :
| يقول عبيد الله لما بدت له | سحابة موت تقطر الحتف والدّما |
[١] الأخبار الطوال : وقد ضربت ... من الموت.
[٢] عن م وبالأصل : احتجت.
[٣] المصادر : قتلانا.
[٤] الأبيات في وقعة صفين ص ٢٩٩ ، والفتوح لابن الأعثم ٣ / ١٣١ ونسبها إلى «شاعر علي قالها في عبيد الله».